عابد عازرية يغني في بلده أخيراً: “هنا أيضاً أشعر بغربة” مايو 21, 2008
Posted by ramanajmeh in Uncategorized.trackback
كان يمكن أن تسمع صدىً لموسيقاه يضج في هذه القهوة الدمشقية الصغيرة، صوت ينبعث دون آلة تسجيل، من وجوده، ربما، وربما من عبق صوته الباقي في ذاكرة من حضر حفله “نصيب” في دار الأوبرا، ولم يخرج منها بعد…
كان يلبس شالاً أحمراً وآخر أصفر، اشتراهما من سوق شعبي في حلب، وتحت المعطف الشتوي، يمكنك أن تلمح صدرية دمشقية مطرزة بالأسود، ” الموسيقى ألوان “، هكذا قال… هكذا غنى…
عابد عازرية يغنّي في دمشق، هنا والآن، وأخيراً هنا، يغني لدمشق الأندلسية، أربعون عاماً انتظرت لقاءه فما أتى…
” ليس غياباً، لأني عشت مع ثقافة هذا البلد طوال حياتي، لكنه غياب عن الجمهور، عن المسارح ولقاء الناس، لم تُوجّه لي دعوة من قبل، وهذه هي المرة الأولى التي أدعى فيها، ولبيت الدعوة مباشرة “، يقول عابد، بنبرة غير حزينة، وليست سعيدة كذلك، الجغرافيا ليست هاجسه، ” فموسيقاه تكسر الحدود وتفتّتها “، هكذا يصفها، وهكذا يريدها ” كونية “، يقول عازرية: “لم أعتبر نفسي ملحّناً عربياً قط، كنت أعمل طوال تجربتي وأسعى لأكون موسيقياً فحسب، موسيقياً خارج الانتماءات الضيقة، ألحاني يسمعونها في أوروبا وأغلب البلدان الأخرى: موسيقى لا علاقة لها بالحدود “.
عازرية، الموسيقي السوري العالمي، من مواليد مدينة حلب ، التي عاش فيها طفولة مشبعة بأجواء الموسيقى الروحية، من مسيحية وإسلامية، حفلات المولد النبوي بالشوارع والذِكْر، التراتيل الكنسية السريانيّة والبيزنطيّة، لكن حلب كانت أصغر من أحلامه المسافرة، بدأ يغادرها مع سن المراهقة إلى بيروت كل شهر لاقتناء الأسطوانات والكتب ومشاهدة الأفلام ، يقول عازرية: ” بدأت أتردّد على لبنان منذ سنّ ال 13 سنة، بيروت كانت المنفذ للعالم في ذاك الزمن، المجلات، الكتب، الأسطوانات، الشعر،الموسيقى والأفلام الغربيّة “.
أحبَّ عابد بيروت في تلك الأيّام لأنها كانت تشبهه ، فيها الشرق والغرب . ثمّ تركها وتوجّه إلى باريس ليتعمّق في الموسيقى، تلك المدينة التي جعلته يشعر بحبه للشرق، باريس المدينة التي أحبّته أيضاً بشغف حيث يقيم منذ عام 1967.
يقول عابد: ” عادةً، كلّما ابتعدتَِ عن الشيء كلّما اقتربت منه أكثر، فأنا عندما ابتعدتُ عن سورية، وعن المشرق، اكتشفت ثقافته! ربما عندما تكون داخل الشيء تعميك تفاصيله. في الغرب، اكتشفت ملحمة جلجامش، وقرأت الشعراء المتصوفة… عرفت الشرق وبحثت عن شخصيته عبر ذاكرته، ولغته، وروحانيته، وفكره، الى أن شعرت وأدركت كيف أحبّه، والحب حالة معرفة، وليس عاطفة فحسب، فالحالة العاطفية تهدأ، لكن المعرفة تقوّي الحبّ “.
أعاد عابد بصوته روائع القصائد، فغنى لكبار شعراء العرب الكلاسيكيين كالمعرّي والمتنبّّي وقيس بن الملوح، وطرفة بن العبد، والمعاصرين، كأدونيس، وأنسي الحاج ويوسف الخال، وبدر شاكر السياب ومحمود درويش… عائلة عابد الشعرية هذه لم تقتصر على شعراء الحداثة فحسب بل اتسعت بفعل البحث، لينصبّ اشتغال عازرية بشكل كبير على النص الصوفي، فغنى نصوص الحلاج وابن عربي وابن الفارض والشبلي والنفّري ورابعة العدوية…كما غنّى عمر الخيام، في بحث محموم عن النشوة الطربية الخالصة…
موسيقى عابد عازرية تنفتح على موسيقى الشعوب الأخرى ، لكنه يركّز دائماً على استعادة ذاكرة الروح الشرقية كأساساً لأعماله.
بدءاً بشريطه الأول المخصّص للشعر العربي الحديث عام 1971، مرورا بشريطه الثاني ” وَجْد ” عام 1973، ومن ثم ” ملحمة جلجامش ” عام 1977، العمل الأسطوري الذي يعود لـ 2500 سنة قبل الميلاد، والذي أحيا فيه روح أرض الرافدين ، وصولاً إلى شريطه الذي ضم قصائد للمتصوفة 1983، وبعده “أغنيات الشجرة الشرقية”، و”للصغار فقط” الذي غنته جوقة أطفال، وشريطه “توابل” الذي نشرته شركة وارنرWARNER الأميركيّة 1989، وبعده “نصيب” عام 1994.
أما في عمله “لازورد” الذي أنتجته شركة سوني ميوزيكSony music سنة 1995 فاختار عازرية نصوصاً كالعادة مملوءة بروح متمردة، ، كما لحنّ نصّاً طويلاً للإمام علي بن أبي طالب وسجّله في أسطوانة عمر الخيّام ، وفي عمله فينيسيا يتجرأ عابد ويقدم عملاً باللغة الدارجة لمدينة البندقية للشاعر المعاصر ” زانزوتو “، وفي عمله “إنجيل يوحنا”، الغير مُسجّل بعد، اقتبس عازرية النص وكتب موسيقى تجمع 60 موسيقيّا ومغنياً.
أما أسطوانته “نصيب”، العمل الذي قدّمه في دار الأوبرا في دمشق ضمن فعاليات «دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008» ثم في حلب، فقد حلّق صوت عازرية في محاورات موسيقية تستعيد صدى المعجزة الأندلسية، مزج فيه ثلاث مجموعات موسيقية هي العربية والإسبانية والكلاسيكية الغربية في عمل يتكئ على لغتين العربية والأسبانية، لاستعادة الروح الأندلسية عبر نصوص من القرن الحادي عشر، أغلبها لشعراء مجهولين.
في عمله ” نصيب ” يلتقط عابد الطاقة السحرية التي تجتاز الجسد والروح معاً في لحظة موسيقية، يقول عابد: “إسطوانة ” نصيب ” ، تجمع بين ثلات فرق موسيقية، مجموعة فرنسية تمثّل الموسيقى الغربية، ومجموعة أسبانية فلامنكو، ومجموعة عربية تمثلّ الموسيقى الشرقية، وهذا المشروع الذي قمت بتأليفه سنة 1986 قد جذبني العمل عليه خلال اثنا عشر سنة متقطّعات وأعدت تسجيله ثلاث مرات، وكأنّه استعادة لحلم في داخلي عن الأندلس، ففي ذاك الزمن التقت الشعوب بين بعضها، دينياً، اجتماعياً، سياسياً، اقتصادياً وخاصةً ثقافيّاً، قبلتْ بعضها البعض، متحررة منفتحة، كل أغانيهم، كل أناشيدهم كانت كلها عن الحبّ، عن المتعة، عن نشوة الحياة… وهذا ما هو مفقود اليوم، ” نصيب ” لقاء بين الناس دون جغرافيا، أو علم اجتماع، لقاء في فضاء الموسيقى الواسعة، كتابة توحّد الألوان بالأوزان بالآلات مع مخارج حروف الّلغة العربيّة والأسبانيّة ، يعني نحن الـ 15 موسيقي نشكّل أندلساً صغيرة، أندلس اليوم “.
هكذا، يكسر عازرية ثوابت البروتوكولات الموسيقية بجمع ثلاث فرق موسيقية متعددة المشارب ويولفها بلمسة شخصية تعبّر عن روحه الهائمة بين حواري حلب وشوارع باريس حيث يقيم منذ أربعة عقود.
في” نصيب “ يرسم الموسيقار السوري نصاً موسيقياً يتجاوز الجغرافيا كما يقول، ويجعل منها رقعة صغيرة تجتازها الإنسانية بطرفة عين، بالحب طبعاً ولا شيء غيره، لأن تلك الحضارة برأيه كانت بمثابة ” المعجزة ” التي مزجت اناسا من أصول وثقافات مختلفة ” وكانت بداية المواطنة، وهذه المواطنة هي أجمل من الديمقراطية الحالية “.
فهل هذا التوغل في الزمن القديم، والجغرافيا الجديدة، هو بحث عن الفردوس المفقود؟، يقول عابد: “ليس هرباً من زماننا إطلاقاً، لكنّي لا أريد أن يكون زماننا هو الزمان الأوحد، وإلا أصير فيه أميركياً؟ وأنا لست أميركياً، أنا مجبول بالشرق، لكن الشرق بالنسبة لي ليس مكاناً رومانسيًاً للذكرى يهيّج المغتربين عندما يجمع بين شجرة زيتون وساقية وكأس عرق مع أغنية لأم كلثوم: الشرق روح قويّة آتية من بعيد تدفعك لمواجهة الزمان المعاصر”.
روح الشرق يشعر بها عازرية في تدمر، قلعة الحصن، أوغاريت، وفي شعر ابن عربي، وعمر الخيام والحلاج: ” أما اليوم، فالشرق يرفض روحه وروحانيته ويعيش على التقليد “، ويضيف: “أجدادنا الّذين عاشوا في هذه البلاد صنعوا الحضارة والمدنية، الأبجدية، الصفر، العلم، الفلسفة، كنّا نصدّر المعرفة للعالم، اليوم نحن مستوردون ومستهلكون فقط، نستورد أصغر فنجان قهوة من كوريا وأسخف تقليعة في العالم “.
من نفس المنطلق، يرفض عازرية، شوفينية الشعور القومي: ” أظن أن الإحساس القومي الحقيقي هو الإحساس أن هذا الموروث ملك للجميع، وأنك مسؤول عنه مثلما الآخر مسؤول عنه “، أما العالمية فبحسب عازرية هي: “أن تفهم شخصيتك المحلية دون أن تنغلق على ذاتك”.
عابد عازرية السوري المقيم في باريس، أوجد له مكاناً في الغرب، بعد أن وجد فيه الاعتراف بعمله وموهبته، لكن في بلده الأم، تبقى هناك غصة: “لم أجد مكانا في المشرق أعيش فيه، لأنه ما يزال يعيش ما قبل القرون الوسطى، متمسكا بقوّة بقيم بائدة، لامكان لها في أيامنا”.
أما عن الغربة، وعلاقتها بالإبداع، فيقول ” أنا بالطبع سوري ثقافياً وروحياً، لكن اجتماعياً، لست كذلك “، ويضيف ” قد أشعر بالغربة بفرنسا أحياناً، لكن هنا أشعر بغربة قاسية بل قاتلة، لا أشعر بلغة مشتركة مع الناس، هناك مسافة كبيرة بيننا، خاصة من أخذهم التيار لأماكن أخرى لا قيمة لها مثل الموضة والتقليد الأعمى لأسخف الأشياء في الغرب، وهناك من جانب آخر في بلادنا المتقوقعون في الدين، أو السياسة، أو تقاليد المجتمع، يتعلقون بالأشياء السطحية، كي يبقوا عاطلين عن العمل وعن الإنتاج”.
يقول عابد وهو ينظر إلى حركة السيارات من نافذة المقهى، في حين أنّنا اعتدنا نحن على ضجة الزمامير، فما كنّا نسمعها، أما هو فكانت تجرحه: “هذا مثال عن الموسيقى الموجودة في سورية، ضجة وزمامير وفوضى، الموسيقى فن الصمت، أن تضع إحساسك الفنّي والفكري على ورقة بيضاء، لكن ما عاد هناك سنتيمتراً واحداً أبيضاً شاغراً، لا بل من الصعب جدّاً أن تجد ورقةً بيضاء واحدة، الهواء والمكان مُغلقان حتّى الاختناق “، ويضيف ” قال لي سائق االتكسي أنه في السبع سنوات الماضية، دخل سورية مليونين سيارة… هل هذا معقول؟ طيب، كم عمل ثقافي دخل البلد بالمقابل؟”.
يرى عازرية أن الأمر الأساسي الذي يؤسس للثقافة هو التربية والمؤسسات التربويّة: ” حتى عضوياً وبيولوجياً، أيّ بذرة حتى تنمو، تحتاج إلى شروط، ماء، تربة، شمس، رطوبة، أي أن البيئة الخصبة هي شرط أساسي للإبداع، والعمل الفني يحتاج لمؤسسات، نحن لدينا وزارات تعطي شهادات ولدينا حاملي شهادات كُثُر، لكن الفن ليس مدرسة، الفن عمل إبداعي وخبرة انسانيّة شاملة طويلة، يحتاج لعمل طويل وتواضع، ويحتاج بالمقابل لنخبة عارفة من الجمهور ولمؤسسات تدعمه “، ويضيف عازرية ” وطبعاً كل هذا يحتاج أيضاً للحرية، فبدونها لا يحدث أي شيء، ولذلك نرى أشخاص يعملون ويمارسون الموسيقى لكنّهم في الواقع لا علاقة لهم بالموسيقى أو بأي شيء فنّي “.
سبب آخر يتوقف عنده عازرية مطوّلاً: ” الكسل ” ويقول ” الدولة ليست مسؤولة عن كل شيء، هناك كسل لا متناهي عند النّاس، هناك أشخاص لا يريدون العمل، ويريدون أن يصل كل شيء إليهم جاهزاً، ولا يصلحون إلا للتذمّر”.
ويضيف ” يسألني الناس، إذا لم تكن موسيقياً، فما كان بوسعك أن تكون ؟ أجيب: لو لم أولَد موسيقياً ، لكنت أحببت مهنتي، أيّاً كانت، ومارستها بوجدان كبير، فلو كنت عطّاراًً، فسأمسح بضاعتي وأرتبها وأنظف محلي باستمرار، هكذا أذكر في طفولتي جارنا القندرجي بحلب كيف كان يمارس عمله بشغف ويقضي ساعات بتصليح حذاء “.
بين موسيقى الشعر وشعرية الموسيقى، يؤلف عابد عازرية أعماله الموسيقية بفرح، يشتغل على نقل البهجة للطقس الغنائي، مستعيداً تلك الروحانية المشرقية القادمة من قاموس موغل في القدم، يقول عابد: ” مؤلّفات المتصوّفة ما تزال اليوم مرفوضة وغير متداولة، وكيف يصح الفكر والتفكير في بلد يرفض أهم الفترات في تراثه، كيف يمكن تكوين هويّة ثقافيّة للأنسان؟ ابن عربي وغيره من المتصوفة غيّروا تاريخ الأديان، وحولوا علاقة اللّه بالإنسان والانسان باللّه إلى علاقة عشق! ما يجمع المواضيع التي اشتغلت عليها هو التمرد والعصيان، الناس دائماً خضعت للأشياء التي خافت منها، لكن البعض أو لنقُل الأقلية تتمرد وهكذا تتطوّر البشرية”.
العمل الموسيقي بالنسبة لعازرية هو عمل شخصي وذاتي إلى درجة كبيرة، وهو المسكون بهاجس البحث عن التآلف بين الموسيقى الضاربة في القدم وبين الموسيقى الحديثة، وعن ذلك يقول ” الفن الجديد،أن يكون الفنّان هو نفسه جديداً باستمرار، لكي يستطيع أن يعيد ترتيب العلاقات بين الأشياء والبحث عن وحدة عضوية تصل بين تناقضات هذه الأشياء واختلافاتها “، ويضيف عابد: ” الموسيقا ليست ما هو على الورق فقط، بل هي تلك العلاقة الحميميّة الكبيرة مع الموسيقيين، فإذا كان لدي أحسن موسيقيين في العالم، وكنا غير متفاهمين فستكون الموسيقا باردة وبلا روح “، لكن الموسيقى هي أيضاً، بحث واكتشاف واختراع، يقول عابد: ” أعمل على أن لا يكون لدي عمل يشبه الآخر، فكل اكتشاف أو كل تجاوز فنّي يتميز به أي عمل جديد لي مقارنة بالعمل الذي سبقه هو المتعة الكبرى. حتى أنّ أكثر الموسيقيين الذين أعمل معهم يتغيرون من عمل إلى آخر”.
تكتسب اللغة العربية في أعمال عابد هالة قدسية تجعل المستمع إليه يشعر وكأنه يشارك في طقس روحاني أكثر مما يستمع إلى حفلة غنائية دارجة: ” الكلام عندما يُغنى، على الغناء أن يجعلنا نعيد اكتشاف الأبجدية ” هكذا يصف علاقته مع النص التراثي العربي الذي ساهم كثيراً في نشره والتعريف به، فعازرية يطلق طاقات اللغة العربية الفصحى، وهو البعيد عنها إذ يعيش في فرنسا ناطقاً بلغتها، الأمر الذي رفع من درجة حساسيته للمفردات العربية، وروحانيتها، يقول: ” ربما أن ابتعادي عن اللغة العربية، وتكلمي اللغة الفرنسية في حياتي اليوميّة جعل لدي حساسية للمفردات ولروحانية اللغة العربية أكثر مما لو عشت في بلد عربي، فالبيئة التي أعيش بها لا ترهقني لغوياً، لذلك أصبحت اللغة العربية عندي مثل الهيكل المقدس في حياتي، أستعملها في طقسي الموسيقي فقط، ولا أستنزفها في مفردات وتفاصيل الحياة اليومية “.
قدّم عازرية في أعماله نماذج أصبحت فيما بعد نهجاً، فهو أوّل فنان أنتج ألبوماً من الشعر الفلسطيني، وكان أول فنان اعتمد ميثولوجيا للتلحين وقدمها في أسطوانة خاصة “جلجامش” ففتح أذهان المثقفين عليها، كان أول فنان لحّن أشعار المتصوفة، وكان أول من مزج في موسيقاه بين العربي والإسباني.
صدرت له عدة اسطوانات غنائية باللغة العربية ، وله عدد من موسيقى الأفلام السينمائيّة، وصدرت له عدة كتب باللغة الفرنسية منها كتاب ” ملحمة جلجامش “. ولعابد شهرة عالمية تمتد من فرنسا إلى السويد ومن الولايات المتحدة إلى اليابان، ومن دمشق إلى الجزائر.
أثارت موسيقاه إعجاب عدد من أهم شعراء وموسيقيي العالم، فكتب عنه أدونيس وأمين معلوف، والمؤلف العالمي جون آدامز، والمخرج بيتر سيلازر، والشاعر رينيه شار.
قال عنه المؤرخ الموسيقي برنار موصلي أن ” صوته الدافئ يلامس أجواء الطقوس الشعائرية الشرقية، مما يحوّل أعماله إلى استحضار مستمر لذاكرة الروح الشرقية، صوته الموسيقي يأتي خارج المألوف، مرهفاً ومتعدداً… يقترب أحياناً من أجواء الورع الهندي وأحياناً تراه ينبع من أجواء الموسيقى الطقوسية… هذا الصوت البهيج يحمل أبعاداً يتداخل فيها الزخرف العربي مع نغمات لا يطالها إلا الأصوات النادرة “.
مجلة جهينة
تعليقات»
No comments yet — be the first.