<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>Rama Najmeh's Weblog</title>
	<atom:link href="http://ramanajmeh.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ramanajmeh.wordpress.com</link>
	<description>Just another WordPress.com weblog</description>
	<lastBuildDate>Thu, 22 May 2008 12:59:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
<cloud domain='ramanajmeh.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://s2.wp.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>Rama Najmeh's Weblog</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com</link>
	</image>
	<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="http://ramanajmeh.wordpress.com/osd.xml" title="Rama Najmeh&#039;s Weblog" />
	<atom:link rel='hub' href='http://ramanajmeh.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>الصحافة الالكترونية: عالم الحرية الافتراضي</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:48:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=13</guid>
		<description><![CDATA[بقي موقع &#8220;مرآة سورية&#8221; لأربع سنوات متتالية يضع عبارة &#8220;نطالب الحكومة بالتوقف عن حجب المواقع الالكترونية&#8221; في صدر صفحته الأولى، لكنه ومنذ سنتين لم يبق له سوى &#8220;صفحة أولى&#8221; حملت رأساً منكساً بعد حجب الموقع نفسه، فيما تشكلت مجموعة الكترونية حملت اسم &#8220;لا لحجب المواقع السورية&#8221; على منتدى الفيس بوك، لكن بعد عدة أيام أغلقت الحكومة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=13&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">بقي موقع &#8220;مرآة سورية&#8221; لأربع سنوات متتالية يضع عبارة &#8220;نطالب الحكومة بالتوقف عن حجب المواقع الالكترونية&#8221; في صدر صفحته الأولى، لكنه ومنذ سنتين لم يبق له سوى &#8220;صفحة أولى&#8221; حملت رأساً منكساً بعد حجب الموقع نفسه،<span id="more-13"></span> فيما تشكلت مجموعة الكترونية حملت اسم &#8220;لا لحجب المواقع السورية&#8221; على منتدى الفيس بوك، لكن بعد عدة أيام أغلقت الحكومة هذا الموقع نفسه.<br />
الإغلاق أو الحجب طريقتان للرقابة الأمنية على مواقع الانترنت. هناك طرق أخرى تخطر بين الفينة والفينة لأجهزة الرقابة الحكومية، كالقرار الذي لم ينفذ –لاستحالته- بتسجيل كل المواقع السورية لدى وزارة الإعلام، وإغلاق كل المواقع التي لا تلتزم بالتسجيل، أو كالبدعة الأخيرة لوزارة الاتصالات التي قضت بمراقبة التعليقات وعدم نشر الآراء التي لا تحمل الاسم الصريح لكاتبها&#8230; ومع ذلك تبقى المساحة الموجودة لحرية التعبير على الانترنت أعلى بمراحل من نظيراتها على وسائل الإعلام المطبوعة.<br />
قد يقول قائل، إن تفكير الرقابة السورية بحجب المواقع كان سابقاً لتفكيرها بتوفير خدمة الانترنت في سورية، لكن الحقيقة أن مراقبة فضاء الشبكة، كمراقبة الفضاء الخارجي، تكاد تكون مهمة مستحيلة&#8230;.<br />
إلا أن السؤال الغائب لا يتعلق فقط بكيفية تعامل السلطة مع مواقع الانترنت كأحد وسائل التعبيرعن الرأي، بل يتعلق بالآلية السوسيولوجية التي يعمل بها الانترنت في المجتمع السوري. فإلى أي درجة تعكس مساحة حرية التعبير الموجودة على الشبكة، المساحة الموجودة في الشارع، بل أكثر من ذلك، إلى أي درجة يؤثر حراك الآراء في الفضاء العنكبوتي على الحراك السياسي الفعلي؟<br />
من يراقب آليات المنع والحجب للمواقع الالكترونية في سورية، لن يستطيع تركيب لوحة الأحجية، مثلاً: لا يسمح بدخول جريدة النهار والشرق الأوسط، لكن يمكن مشاهدتهما على الانترنت، بينما جريدة القدس العربي والمستقبل ممنوعتان من الدخول ومحجوبتان على الشبكة أيضاً، تحجب مواقع أخبار الشرق، الرأي، إيلاف، الحوار المتمدن، لكن يسمح بموقع ثروة، رغم أن صاحبه ممنوع من دخول سورية، البوابة والبديل مسموحتان على مخدم الجمعية المعلوماتية، وممنوعتان على مخدم مؤسسة الاتصالات، موقع صفحات سورية بالعكس.<br />
وهكذا، يبدو أن للموضوع فوضاه الخاصة، بحيث يصعب رسم ملامح للقوانين غير المكتوبة التي تسيطر عليه، مثلما يصعب فهم العقلية التي تقف وراء المنع والسماح.<br />
نفس الأمر ينسحب على المواقع السورية الصحفية، فليست جميعها تملك نفس مساحات حرية التعبير، لا يسمح لجميعها بتلقي آراء الناس ونشرها، بحيث تُرك الشارع السوري ينسج حول كل موقع عددا من إشارات الاستفهام. وبغض النظر عن صحة ما يشاع، فالنتيجة أن مواقع الانترنت السورية لم تؤسس لمشاريع صحفية مستقلة، ولم تخرج بالتالي عن الاتهام الذي يواجه الصحافة الخاصة المكتوبة بأنها تابعة لصوت السلطة بتعبيراته المختلفة الأمنية والسياسية.<br />
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، حكمت التماس مع الانترنت منذ البداية فكرة اختراق المحظورات. فعندما كانت مجموعة من الصحف العربية ممنوعة من دخول سورية جاء الانترنت كحل للإطلاع على ما كان يعتبر ممنوعا، ثم تطور للتواصل بين السوريين أنفسهم من خلال المنتديات، ومن ثم التواصل مع المواقع التي يديرها سوريون خارج سورية، وصولاً إلى تأسيس مواقع الكترونية صحفية، من داخل سورية، بعضها تحول إلى جرائد الكترونية يومية.<br />
إن المبدأ الذي حكم الصحافة الالكترونية، هي اعتبارها صحافة بديلة، وصحافة ممنوعة أو على الأقل تكسر الممنوع، وصحافة تخترق الخطوط الحمر، ولم ينظر لها أبداً كوجه آخر للصحافة المكتوبة، كما في الصحف الأجنبية مثلاً حيث للصحيفة الورقية مقابل الكتروني، أو على الأقل لا فروق تذكر بين مساحات التعبير في العالم الافتراضي والحقيقي.<br />
إن هذا الاختلاف أسس ويؤسس لاختلاف جذري في التلقي، هو الاختلاف بين رجل يختار جريدته الصباحية من بين الجرائد المعلقة في محلات البيع، ويشتريها ويحملها ويسير بها في الطريق ويجلس في المقهى ويفتحها أمام كل الناس ويقرأها، وبين رجل يفتح موقع الانترنت صباحا في غرفة تتسع له ولجهازه، ليقرأ الأخبار دون أن يراه أحد. تماماً هو الاختلاف بين الفعل السياسي العلني والسري، وهو اختلاف جذري في طبيعته وفي نتيجته أيضاً.<br />
كان الفرق كبيراً، بين أن تنبثق الصحافة الالكترونية من المطبوع، أو تكون حالة مغايرة عنه، فرغم أن هذه المواقع تشكل مساحة حرة للرأي، إلا أن آلية التعامل مع الانترنت تفتح أسئلة غير مريحة عن ميكانيكية تأثيرها المجتمعية، فالتعامل مع الشبكة يتم بشكل فردي وسري لتصبح مكاناً آمناً، وهذا ما يجعل الانترنت، في هذه الحالة، مثبتاً لثقافة الخوف وليس طارداً لها.<br />
والمشكلة في أغلب الأحيان ليست في الكاتب، فمعظم كتاب الرأي يكتبون في الصحافة المطبوعة والالكترونية على حد سواء، إلا أن شرط التلقي الالكتروني، ودون تعميم، يذهب باتجاه تداول النميمة السياسية أكثر منه باتجاه تشكيل المواقف وتغيير السلوك، وهو في شكله المغلق الآمن يشبه الأحاديث المنزلية، أو أمسيات الأصدقاء، التي -كما اختبرنا جميعاً- تفيض بحرية التعبير، إن جاز لنا أن نسميها &#8220;حرية&#8221;، فمتلقي الشبكة يشعر أنه يكسر القيود التي تربطه، بقراءة ما هو ممنوع، لكنها قراءة قد تذهب به إلى تحقيق تطهير سلبي حيث يتوقف فعل القراءة على القراءة نفسها أي لا تتبعه إمكانية الفعل أو اتخاذ موقف، خاصة على صعيد الحياة اليومية وليس الافتراضية.<br />
كما لا نستطيع أن نتجاهل القناع الذي يتم ارتداؤه، أثناء التلقي الالكتروني، ويبدو ذلك من خلال الأسماء الوهمية، فقد يتم التعبير عن الرأي بحرية، وبعيداً عن ذلك الرقيب الداخلي الذي تدرب لسنوات، لكن، ما يقال هنا لا يقال علناً. هكذا تصبح الصحافة الالكترونية مكاناً لفرز المسموح والممنوع، ليبق الممنوع يمارس بين الفرد وجهازه، فيما يتم التقيد بالمسموح في الحياة العامة، بين الفرد والآخر أياً كان هذا الآخر، سلطة أم معارضة.<br />
 <br />
الصحافة الالكترونية دون قانون يجيزها أو يمنعها تبقى صحافة خاضعة لمبدأ الفوضى الذاتية والتبعية؛ ودون أن تكون انعكاساً للحريات العامة تبقى أسيرة للارتجال واجترار الإحباط. فلا حاجة كبيرة للسيطرة والمراقبة إذا كانت الحرية تتفرغ من محتواها وتبقى عقيمة عن إنتاج فعل مجتمعي.<br />
مع ذلك يجب أن لا ننكر، أن هذا العالم الرحب الافتراضي احتضن الآراء السورية. والسوري المحكوم بالكثير من القواعد والشروط في الإرسال والتلقي في الصحافة المكتوبة، وجد في الشبكة العنكبوتية نافذة صغيرة على حرية التعبير. وجد ساحة للآراء المختلفة والمتصارعة والتي كانت، ومازالت، مدفونة تحت السطح السياسي السوري الصامت، فخرجت من العمق الأفكار المتضادة، التاريخ المسكوت عنه، التساؤلات البسيطة التي لا يسمح للعامة بتداولها، والآمال التي أشهرت بعد سنوات طويلة حبست خلالها في الصدور.<br />
عن موقع مجموعة آرام للصحافة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/13/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/13/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=13&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>سد الفرات&#8230; روى سورية وغمر آلاف الحكايات التي لم ترو</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d9%85%d8%b1-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d9%85%d8%b1-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:47:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=12</guid>
		<description><![CDATA[بالصدفة البحتة، كان علينا أن نشاهد تذكيراً بالذكرى الثلاثين لتدشين السد الأكبر في بلدنا، عبر قناة روسيا اليوم، التي قدمت تقريراً طويلاً عن مراحل بناء السد، من 1968 حتى 1978، ومن ثم عبر احتفال المركز الثقافي الروسي في دمشق وتكريمه للمهندسين السوفييت والروس الذين شاركوا ببناء سد الفرات، وحتى وكالة نوفوستي للأنباء التي كتبت &#8220;بعد [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=12&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">بالصدفة البحتة، كان علينا أن نشاهد تذكيراً بالذكرى الثلاثين لتدشين السد الأكبر في بلدنا، عبر قناة روسيا اليوم، التي قدمت تقريراً طويلاً عن مراحل بناء السد، من 1968 حتى 1978، <span id="more-12"></span>ومن ثم عبر احتفال المركز الثقافي الروسي في دمشق وتكريمه للمهندسين السوفييت والروس الذين شاركوا ببناء سد الفرات، وحتى وكالة نوفوستي للأنباء التي كتبت &#8220;بعد مرور 30 عاما على تشييد سد الفرات يبقى رمزا للصداقة السورية الروسية، وفي هذه البقعة من الأرض السورية اختارت الصداقة السورية الروسية خطّ عنوانها الأكبر، سد الفرات&#8221;.<br />
 <br />
لا أعرف لماذا مرت الذكرى عابرة هنا، ربما لأن حكاية هذا المكان، بقيت أسيرة لكتب التربية القومية الاشتراكية، التي تروي حكايته كأحد إنجازات &#8220;سورية الحديثة&#8221;، وربما ضاعت الحكاية في زحمة حكايات الثورة التي سمي السد باسمها قبل أن ينحاز إلى اسمه التاريخي، اسم النهر الذي قبل به شريكاً في المياه والأرض والحضارة&#8230; &#8220;نهر الفرات العظيم&#8221; كما يرد في نصوص الأكاديين الذين أقاموا أعظم وأقدم حضارة في بلاد الرافدين، الفرات بالضم ثم التخفيف، وآخره تاء مثناة من فوق، الفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه&#8230;<br />
 <br />
في آذار 1978، يكون قد مر ثلاثون عاماً على تشغيل آخر مجموعة توليد وانتهاء الأعمال الرئيسية في محطة سد الفرات الذي غير وجه منطقة الجزيرة السورية، ربما للأبد، كما غير من تاريخ سورية، ورسم ملامح زمن&#8230; انتظره كثيرون&#8230; ولما يأت بعد.<br />
 <br />
نعم، جاء السد في مرحلة الشعارات الكبرى، والأحلام الكبرى، وأيام المعسكرات الشرقية والغربية، فكان إيذاناً بانضواء سورية للمعسكر الذي اختارته أو اختارها&#8230; لا فرق.<br />
كان السد عبارة عن ثورة اقتصادية بكل ما تعنيه الكلمة، لكنها ثورة لا تنته بشعارات الانتصار على الامبريالية، وتحقيق الاشتراكية، وبناء الاقتصاد الوطني، بل ثورة بالشروع في العمل، بتأمين الكهرباء، واستصلاح الأراضي، وتحسين حياة الناس&#8230; فتحية، أما بعد..<br />
 <br />
أكلت ثورة سد الفرات أبناءها، واليوم يحتاج السد حملة إصلاح، سواء لجسمه الذي أظهر بعض التشققات، أو لمحطاته، التي تعتبر الأقدم في العالم والتي مازالت في الخدمة، فيما لا يزال الفلاحون الذين أخذ السد وبحيرته أرضهم، ينتظرون التعويض منذ ثلاثين عاماً، وما يزال العمال الذين استشهد بعضهم في أعمال الحفر والبناء ينتظرون التكريم&#8230;.<br />
 <br />
أُنجز مشروع السد على مراحل، من ارتفاع الأبنية الضخمة وجسم السد والمنشآت حتى إنشاء محطات التحويل والمحطة الكهرمائية وصولاً إلى الأقسام الثابتة من المولدات الكهربائية ومجموعات التوليد الكهرمائية، ومروراً بأكثر اللحظات صعوبة عندما فتحت قناة &#8220;السلحبية العليا&#8221; أمام مياه خزان السد وحصل انكسار هائل في أحد مقاطع القناة فابتلعت الأرض مئات الأمتار من المياه، وعندما انكسر سد الحماية وتحول مجرى النهر، وغمر مئات الهكتارات من الأراضي.<br />
 <br />
يبلغ طول السد نحو4500 متر وعرضه من القاعدة 512 مترا وعرضه من القمة 19 مترا وارتفاعه 60 مترا عند المنسوب ويرتفع عن سطح البحر نحو308 أمتار ويتسع جسم السد حوالي 41 مليون متر مكعب من المياه ويحجز خلفه بحيرة الأسد وطولها حوالي 80 كيلو مترا وعرضها الوسطى 8 كيلو مترات وسعتها التخزينية حوالي 1ر14 مليار متر مكعب من المياه العذبة، ويروي مساحات واسعة من الأراضي تبلغ مساحتها أكثر من 640 ألف هكتار.<br />
ويولد سد الفرات 880 ميغا واط ساعي عبر مجموعاته الثماني التي تبلغ استطاعة المجموعة الواحدة منها نحو110 ميغا واط وتعتبر محطة سد الفرات أول محطة كهرمائية في سورية، وقد بلغت كمية الطاقة الكهربائية المولدة من محطة سد الفرات الكهرمائية منذ وضعه بالاستثمار الفعلي ولغاية نهاية العام الماضي حوالي 67 مليارا و594 مليون كيلو واط ساعي، وكلف السد حوالي 150مليون روبلا بقيت ديناً &#8220;للأصدقاء السوفييت&#8221;&#8230;<br />
 <br />
كانت سورية شهدت السنة الماضي أزمة في التيار الكهربائي وانقطاعاته العشوائية الأمر الذي عزاه وزير الكهرباء إلى ارتفاع دراجات الحرارة بشكل رئيسي، فيما عزاه رئيس الحكومة إلى &#8220;الضغوط الغربية&#8221;.<br />
 <br />
لكن قرب الفرات، كانت هناك حكاية أخرى، فمحطتي توليد الكهرباء في سد الفرات احترقتا قبل أكثر من عام ولم تستبدلا، بسبب خلاف بين مؤسسة سد الفرات ووزارة الكهرباء حول الجهة المسؤولة عن استبدالهما وسط التحضيرات لانتقال تبعية محطة التوليد من مؤسسة سد الفرات إلى وزارة الكهرباء، والذي كان مقرراً من عام 1993، لكن هذا لم يحدث ومازالت تابعة لوزارة الري حتى الآن.<br />
 <br />
ففي شهر حزيران 2006، احترقت محولة جديدة كانت ما تزال في طور التجربة وأدى هذا إلى احتراق محولة احتياطية مجاورة لها أيضا، وقدرت الخسائر حينها بـ150 مليون ليرة سورية وخلصت هيئة الرقابة والتفتيش إلى أن الحادث نتج عن &#8220;القضاء والقدر&#8221;.<br />
وكالعادة، جاء حل النصف ساعة الأخيرة، فتم إعادة محولة قديمة للخدمة بعد أن كانت في مرحلة التنسيق، واستعاضوا عن المحولة الاحتياطية بواحدة منسقة من جيل الستينات كانت في طور الإتلاف، ومازالت &#8220;المشكلة على كف عفريت&#8221; وتحت رحمة &#8220;القضاء والقدر&#8221;، علماً أن شبكة سد الفرات تؤمن التوازن في شبكة الكهرباء السورية بوقت الذروة.<br />
 <br />
شارك ببناء السد حوالي 1500 عامل ومهندس سوري، وهم بالمناسبة أقل من عدد العمال اليوم في المؤسسات التابعة لسد الفرات، وسكن هؤلاء في مدينة الطبقة (الثورة)، أول وآخر مدينة محدثة في سورية، صنعت لهم مجتمعاً جديداً في مدينة جديدة، له لهجته، و مفرداته الخاصة.<br />
 <br />
لكن مقابل مدينة الطبقة الصاعدة على الضفة الغربية لنهر الفرات، كان هناك مكان أخرى يصارع للحياة، إنها قرية جعبر، على الضفة المقابلة، والتي نظرت بدهشة إلى ما يجري، غير دارية بما يخبئه القدر، حتى حانت لحظة الغمر العظيم، كي تصدق بأن الغمر حقيقة واقعة، فقد تحول مجرى النهر واستطاع السد ترويض النهر، وأثناء ذلك غمر قرية جعبر، وغرقت مئذنتي (مسكنة) و(المريبط) الأثريتين اللتين تقرر إنقاذهما وتم نقلهما حجراً حجراً إلىمكان مرتفع، واليوم لم يتبق من القرية سوى قلعتها الأثرية التي تضم ما يزيد عن خمسة وثلاثين برجاً، والتي أصبحت فوق جزيرة ضمن بحيرة سد الفرات.<br />
 <br />
كان السد رحيماً بجعبر فأبقى لها قلعتها، لكن ثمانون قرية أخرى، غمرت، ومحيت عن وجه الأرض، ورحل عنها أهلها ذاعنين لقرارات الحكومة التي وعدتهم بالرخاء والتعويض بأرض جديدة&#8230; ليبقوا منذ ذلك الحين بلا تعويض في السكن ولا لمصدر رزقهم ولا لأرضهم.<br />
ففلاحو منطقة الغمر الذين ألِفوا العيش في أحضان حوض الفرات المعطاء، وانتظروا سنوات وسنوات يحلمون بالجنات التي سوف ينعمون بها بعد بناء السد، لم يخطر على بال أولئك الفلاحين يوماً أن سد الفرات سيكون سبباً في تشريدهم من الأراضي التي نشؤوا بها، ولم يكونوا يعلمون أن بناءه &#8211; بدلاً من أن يدرأ عنهم خطر الفيضانات كما كان متوقعاً- يؤدي بهم إلى العيش في خيام متنقلة تحت رحمة الرعود والأمطار.<br />
ثمانون قرية، عوض جزء من أصحابها من أراضي أملاك الدولة وعدد قراهم يتجاوز (42) قرية وبقيت (29) قرية لم يعوض أصحابها ولم تنفذ بحقها أحكام المرسوم الرئاسي رقم/577/ تاريخ 1981 وخرجت عدة قرارات ومراسيم ومحاضر لجان تؤكد على تعويضهم وحقهم في التعويض العيني أي أرض بدل أرض.<br />
بل أن قرار القيادة القطرية رقم 83 تاريخ 2000 أعطى العاملين في مزارع الدولة أراضي واستفاد العامل الذي لديه عمل ستة أشهر, أما الفلاح الذي يملك أرضه منذ قبل 1900 لم يعتمد اسمه في عمليات التوزيع&#8230;<br />
قرية رسم العبد مسطاحة وقرية خربة برغوث وقرية جب خميس، قرية عين الجاموس قرية العين البيضاء، البابيري، خان الشعر، عارودة، شعيب، مسكنة.. هذه القرى وغيرها لا تزال لم تحصل على تعويضاتها بدلا من أرضها التي غمرت بمياه بحيرة الأسد منذ ثلاثين عاما وحتى الآن لم تخدم بالخدمات الضرورية للحياة، مرة بحجة التشجير الحراجي ومرة بحجة حرم البحيرة الذي ما زال مثار جدل حتى اللحظة أيضا.<br />
القرى المشتبه بانتمائها إلى حرم البحيرة أو الغمر، صار حقها شبهة، وما زالت محرومة من كل شيء: من المدارس والطرق والصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والهاتف وتعويض الأراضي، رغم أن آلاف الهكتارات مازالت غير موزعة في مشاريع مسكنة غرب، ومسكنة شرق، ومنشأة الأسد، فإن المعنيين في مؤسسة استصلاح الأراضي وفي لجان توزيع الأراضي لم يتذكروا هؤلاء الفلاحين، حتى إن بعضهم فقد الأمل في الحصول على تعويض، وملّ من كثرة المطالبة دون استجابة.<br />
أكثر من ذلك، فقد تلاعب الفاسدون، في مؤسسة استصلاح الأراضي، ومازالوا يتلاعبون، بآلاف الهكتارات من الأراضي الخصبة، فصاروا يستثمرونها، أو يسلمونها لمن لا حق له فيها، أو &#8220;يبيعونها&#8221; لمن منحه القانون الحق في استثمارها، وهذا حسب لجنة كلفها مجلس الشعب، بالبحث بقضية تعويض الأراضي واستبدالها السنة الماضية، وخرجت بنتائج &#8220;مخزية&#8221;.<br />
 <br />
في عام 1979 كتب الدكتور عبد السلام العجيلي روايته المغمورون (إلى الذين على رؤوسهم المغمورة بمياه سد الفرات بنيت أمجاد وازدهرت حظوظ.. إلى المغمورين..؟)، وفي العام الماضي كتب تركي محمد رمضان روايته (برج لينا) عن العمال الذين استشهدوا لبناء حلم سورية، وكذلك، رواية (التحول الكبير) لمحمد إبراهيم العلي، ورواية (آن له أن ينصاع ) لفارس زرزور&#8230; عل الكلمات تنصف أهل السد الحقيقيين&#8230; أصحاب الحكاية.<br />
مجلة التجارة والأعمال<br />
عن موقع مجموعة آرام للصحافة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/12/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=12&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%88%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d9%85%d8%b1-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>متدين وعلماني: صور فولاذية لبشر دون ملامح إنسانية</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d9%85%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d9%85%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:45:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=11</guid>
		<description><![CDATA[قيل عن القرن العشرين أنه القرن الذي انقضى من أجل لاشيء ولذلك.. ولذلك فقط كان الاحتفال عارماً بذهابه، لكن القرن العشرون لم يذهب بعيداً، فقد ابتدأ بأفكار العلمانية والإيمان وانتهى بصراعهما، أو على الأقل هذا ما يريدوننا أن نعتقده&#8230; نسمع عن حوار الأديان ونسمع عن حوار الشرق والغرب ونسمع عن حوار الحضارات، لكننا لم نسمع [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=11&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">قيل عن القرن العشرين أنه القرن الذي انقضى من أجل لاشيء ولذلك.. ولذلك فقط كان الاحتفال عارماً بذهابه، لكن القرن العشرون لم يذهب بعيداً، فقد ابتدأ بأفكار العلمانية والإيمان وانتهى بصراعهما، أو على الأقل هذا ما يريدوننا أن نعتقده&#8230;<span id="more-11"></span><br />
نسمع عن حوار الأديان ونسمع عن حوار الشرق والغرب ونسمع عن حوار الحضارات، لكننا لم نسمع بعد عن حوار الدين والعلم، باعتبارهما ايديولوجيتان تختلفان حتى الافتراق البائن، هل حقاً لايوجد جسر يصل بينهما؟<br />
من الملفت للنظر أن سورية شهدت انطلاقة حركة الاصلاح الديني مع الشيخ عبد القادر الجزائري، وهي من شهدت ايضاً انطلاقة النهضة العلمانية مع الحركات القومية، كان المشروعان ومازالا مشروعي دولة، والطريق الذي ارتأته كل جهة لتحقيق النهوض لشعب بحث عن سبيل يقربه من الحضارة ويضعه في مصاف الدول المستقلة، وبالتالي مازال خلافهما سياسياً أكثر من كونه إنسانياً، إلا أنه وفي أتون خلافاتهما ابتعد وضعا من تبعهما وآمن بهما في جزر منفصلة.<br />
يرى الدكتور محمد عابد الجابري أن الحديث عن الدين والعلمانية اكتسى معظم الوقت طابعاً سجالياً صريحاً أو غير صريح، وهذا الخطاب توجهه الرغبة في إبطال رأي الخصوم أكثر من أي شيء آخر، إنه خطاب الردود والردود على الردود وبالتالي فهو لايبني على معرفة ولايبرهن على حقيقة.<br />
اليوم يبدو الإنقسام الأكبر بين العلماني والمتدين، ولكل منهما صورة عن الآخر لا تتزحزح، فالمتدين أو المؤمن يرى العلماني مارقاً متشبهاً بالغرب، ضائع في متع الحياة، فاقد لقيمه متخلٍ عن هويته، متحرر لدرجة &#8220;الفلتان&#8221; ومتبجح لارادع له، يصدق أي شيء خارج من كتب الرياضيات والفلسفة مهما كان لايصدق، وبالمقابل يراه العلماني بصورة لاتقل سوداوية، فهو المزيف المنافق القدري والساكن، المتخلّف عن العصر، يتبنّى التطرف والعنف، يحبّ النساء بشهوانية، ويرفض الاندماج، وينعزل لدرجة التقوقع، خائف لدرجة اللافعل، يصدق أي شيء يقوله المُفتون مهما كان تافهاً.<br />
وتتفرع الصور لتشمل كل تفاصيل الحياة ولتصبح هناك صور جاهزة لكل منهما عن الآخر، كيف يأكل بيديه أم بالشوكة؟ كيف يحب ويتزوج عبر الخطابة أم بعد المساكنة؟ أي الألوان يحب الأخضر أم  البوردو؟ واي الروائح يكره العنبر أم البيير كاردان؟ وكيف&#8230;؟  وكيف&#8230;؟<br />
يقول جهاد البدري &#8220;لا استطيع أن أتعامل مع متديّن، أنا ابن عائلة علمانية، وأنا فخور جداً بالطريقة التي أفكر فيها، وبتحرري من الغيبيات، كيف سأتعامل مع من يعتقد أنه على حق والعالم كله على خطأ وعلى العالم أن يسير خلفه ولو بالقوة&#8221;<br />
هذا التصور ليس مفاجئاً، بعدما أصبح ذلك المفهوم الطالباني للدين مستقراً في الأذهان، بحيث لم يعد كثيرون يرون غيره، فالصورة النمطية للتوجه الديني تمكنت من عقول كثيرين، من جراء الالحاح الاعلامي المضاد المكثف، وبمقتضى هذه الصورة فان ما هو ديني صار مرتبطاً في الأذهان بالتخلف والتطرف ومصادرة الحريات.<br />
على الطرف الآخر ليست السماء صافية ولا الشمس مشرقة، فقد كان من الصعب حتى إيجاد من يتكلم، فمن الأشياء التي أخذت بُعدها الأحادي الفج، أنّ هؤلاء العلمانيين لا يستحقون حتى التوقف عندهم، قالت رنا بعد إلحاح &#8221; من لايؤمن فهو كافر وذاهب لوديان جهنم لا محالة، المسألة بسيطة، هو لايعنيني إلا إذا كان ينشر إلحاده، وغير ذلك هم بحالهم ونحن بحالنا، هم الخاسرون&#8221;<br />
الحقيقة إن الخاسر الوحيد هو التفاعل البشري الصافي، غير القائم على حدود وحواجز، فمن المفارقات أن كلمة علمانية لا تعني الإلحاد مطلقاً، فالعلمانية هي ترجمة للكلمة الفرنسية &#8220;لاييك&#8221; التي تعني الفصل بين ما هو دنيوي وما هو مقدس وليس إلغاء أحدهما على حساب الآخر.<br />
في صورة كاريكاتيرية -والكاريكاتير هو افضل من يختصر الصور التي في عقولنا- يظهر أحدهم راكعاً يصلي، ومن خلفه يمر صاروخ، وعندما يسجد للصلاة يكون الصاروخ قد مر من فوقه بسلام، وهناك صورة أخرى تظهر عالم فيزياء يحمل العدسة المكبّرة ليرى أجساد النساء بصورة أوضح، هذه الصور ليست غريبة عن أحد فهي التي تعطي الوصمة النفسية والاجتماعية المتحجرة من المهد إلى اللحد، معطية بعداً واحداً لشخصية المتديّن ولشخصية العلماني.<br />
سيكون من الطبيعي بعد ذلك، إنكفاء كل مجموعة على نفسها وانعزالها وبالتالي تقوقعها، أي تطرفها واعتبار الآخر مخطئاً حتى النخاع، جاهلاً بكل شيء ومضَللاً والأهم فاقداً لأية قيمة إنسانية.<br />
الغريب كيف يستطيع كل شخص التأقلم مع تناقضاته والدفاع عنها، وفقدان حاسة السمع والرؤية، بل الحواس الخمس.<br />
 أخبرني أحد العلمانيين التقدميين أنه يرى الطقوس التي يقوم بها الهندوس في تدينهم طقوساً جميلة وتعبّر عن حضارة شعب وتمسكه بتقاليده، فيما لا يستطيع تقبل منظر الحجاج حول الكعبة في مكة، على الأغلب أن العلماني الهندي يرى العكس، بكل بساطة إنه رفضُ لمنطق الاختلاف القريب، حيث أكون أنا أو أنت وليس كلانا معاً.<br />
فيما متدينٌ درس في أرقى الجامعات العلمية يشتم كل من يتحدث بتفاسير علمية لظواهر طبيعية، ولا يؤمن بكروية الأرض إلا بعد صدور الفتوى بذلك.<br />
يوجه الدكتور هيثم مناع سؤالاً لعدد من أصدقائه ذوي المنبت العلماني:<br />
&#8220;لماذا يحق لماركسي متشدد أن يعبر كالسهم من عرين موسكو إلى الدفاع عن الإدارة الأمريكية مثلاً، في حين أن شاباً يحمل أفكاراً إسلامية محددة في لحظة معينة من حياته لا يحق له نقد ذاته أو أن لا يتعلم من تجاربه واحتكاكه بغيره؟&#8221;<br />
في حين يقول الدكتور محمد حبش لأصدقائه المتدينين: &#8220;أستغرب كيف يملك العلمانيون صورة عن الدين أكثر احتراماً وصفاءً من الصورة التي ينشرها بعض علمائنا الشيوخ!!&#8221;<br />
ربما بالرجوع تاريخياً سنصدم بأن الأشياء ليست كما تبدو عليه أبداً، وأن ما نعتقده يمثل هذه الفئة أو تلك، قد كان بشكل مقلوب يوماً من الأيام، فأبكر عملية انتحارية بسيارة مفخخة كانت من نصيب سناء محيدلي، الفتاة اللبنانية، القومية السورية العلمانية، فيما كان الشيخ ابن رشد هو من قال أن الدين هو رضيع السياسة.<br />
هذا هو الحال مع متدين وعلماني، الأول يجذبك إلى عالم لا وسط فيه، والآخر يضع وجهك في الجدار ويبني خلفك جداراً مثله.<br />
صور فولاذية الحدود يصعب على من يدخلها، كسر بروازها للخروج الى الفضاء الفسيح معانقين الصورة الطبيعية للبشر العاديين الذين يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ويحبون ويحلمون ويفرحون، مع بقائهم متدينين أو علمانيين.<br />
ليست هذه المقالة محاولة لإصلاح ذات البين بين اتجاهين فرقتهما السياسة وأبعدهما الظرف التاريخي، لكنها دعوة أن لا نتوقف عند العناوين العريضة، ونتكل عليها، فهذا هو الحل الأسهل، وهو حل لا إنساني لايتفق بالسواء مع المبادئ العلمانية والدينية المعلنة، أما الحل الأصعب والذي يحتاج إلى الروح الإنسانية العميقة والصافية فهو تفهم الفلسفة الحياتية لكل منهما دون أن يعني بالضرورة الإيمان بها، بل تقبّلها وفهمها من منطق ضرورة الاختلاف وجمالياته، ولننظر بعيداً عندما نستطيع، ولندقق بالتفاصيل التي تجعلنا بشراً، فقد يكون ما يجمع اثنين يبدوان مختلفين أكثر بكثير مما يفرقهما&#8230;</p>
<p style="text-align:justify;">ملف مجلة شبابلك عن الصورة النمطية<br />
عن موقع مجموعة آرام للصحافة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/11/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/11/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=11&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d9%85%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>داخل جدران المدرسة: الأدلجة تفوز على المواطنة</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:42:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=10</guid>
		<description><![CDATA[عندما طلبت من البائع الجالس خلف كوته الصغيرة، سلسلة كتب التربية القومية الاشتراكية، لكل الصفوف، نظر لي بابتسامة خبيثة، وبدأ بجمع الكتب عن الرفوف وهو يعدها&#8230; باغتني بالقول، &#8220;لست آنسة قومية، فماذا ستفعلين بها؟&#8221;  شعرت أنه سرق الكذبة التي كنت خبأتها للطوارئ، فقلت له كمن يدافع عن نفسه، &#8220;أريد أن أقرأها فقط&#8221;، ضحك، وقال لي [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=10&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">عندما طلبت من البائع الجالس خلف كوته الصغيرة، سلسلة كتب التربية القومية الاشتراكية، لكل الصفوف، نظر لي بابتسامة خبيثة، وبدأ بجمع الكتب عن الرفوف وهو يعدها&#8230; باغتني بالقول، &#8220;لست آنسة قومية، فماذا ستفعلين بها؟&#8221; <span id="more-10"></span> شعرت أنه سرق الكذبة التي كنت خبأتها للطوارئ، فقلت له كمن يدافع عن نفسه، &#8220;أريد أن أقرأها فقط&#8221;، ضحك، وقال لي وهو يعطيني الكتب &#8220;يلي عندن فحص ما بيقروها&#8221;&#8230;<br />
بالنسبة لي لم أفكر كثيراً في طفولتي بهذا الكتاب، فقد كان الأستاذ يوزع أسئلة التربية القومية الاشتراكية، ويجلس إلى منضدته يطالع كتابا أو ينظر من النافذة يتأمل في خلق السماء والأرض، ونحن كنا نتأمل أيضا في الكتب التي نفتحها مشرعة أمامنا لننقل ما يتسنى لنا من إجابات على أسئلة كنت أنا شخصيا لا أفقه منها شيئا، واليوم عندما حاولت ان أقرأها مرة أخرى، لم أفقه شيء مرة أخرى&#8230; وللمرة الأولى اكتشفت أن ذلك الأستاذ الذي كنا نضحك كلما أدار لنا ظهره، كان يعرف ماذا يفعل بالضبط.</p>
<p style="text-align:justify;">المدرسة وحدة اجتماعية لها جوها الخاص الذي يساعد بدرجة كبيرة على تشكيل إحساس الطالب بفاعليته الشخصية، وفي تحديد نظرته تجاه المجتمع، خاصة أنها تمثل الخبرة الأولى المباشرة للإنسان بوطنه خارج نطاق الأسرة، خاصة أنها تتولى غرس القيم والاتجاهات والأفكار، بصورة مقصودة من خلال المناهج والكتب الدراسية والأنشطة المختلفة التي ينخرط فيها الطلاب، وليس بصورة تلقائية كما هو الحال في الأسرة أو المؤسسات الأخرى&#8230;<br />
وتنص المادة 21 من الدستور السوري الدائم لعام 1973 على أنه (يهدف نظام التعليم والثقافة إلى إنشاء جيل عربي قومي اشتراكي علمي التفكير مرتبط بتاريخه وأرضه ومعتز بتراثه مشبع بروح النضال من أجل تحقيق أهداف أمته في الوحدة والحرية والاشتراكية والإسهام في خدمة الإنسانية وتقدمها).<br />
وبالتالي، أخذت السياسة التعليمية على عاتقها إقرار التوجه السياسي المتوجب أن ينشأ عليه التلميذ في المدرسة، وانطبق إيقاع الخط الإيديولوجي، على إيقاع الخط الوطني، وأصبحا شيئاً واحداً في الكتب المدرسية.<br />
يقول منسق مادة الاجتماعيات عبد الحكيم مداح &#8220;وزارة التربية تهتم ببناء الإنسان المواطن الذي يراعي القوانين المعمول بها في بلده والعالم، والمعتز بالأمة العربية، ولغتها القومية وتراثها وقيمها الروحية، والذي يحافظ على البيئة المحلية والعالمية، القادر على التواصل مع الآخرين، ويفكر بشكل علمي ناقد، قادر على اتخاذ القرارات تجاه القضايا المجتمعية، قادر على التعلم الذاتي، والعمل ضمن فريق، هذه هي الصورة المتوقعة لمواطن الجمهورية العربية السورية، في المستقبل&#8230;.&#8221;.<br />
وإذا عدنا إلى الكتب المدرسية للمرحلة الابتدائية لوجدنا، أن تكريس قيم النظام السياسي يحتل الأولوية عن تكريس قيم المواطنة، بل يجري مطابقة مستمرة بينهما، فمثلاً، كتاب القراءة للصف الأول يحتوي على درسين أحدهما محادثة والآخر قراءة تحت عنوان &#8220;عيد الثورة&#8221;، وفيه يردد التلميذ عبارات كالتالية: &#8220;هتف التلاميذ ثلاث مرات عاشت ثورة البعث، عاش القائد&#8221;، وفي كتاب المحادثة والقراءة والتعبير والنشيد للصف الثاني درس عن &#8220;الحركة التصحيحية&#8221;، ودرس عن &#8220;عيد الثورة&#8221; وهو درس ينتهي بالعبارات التالية &#8220;قال الجميع: نحن نحب الثورة ونهتف دائما عاشت ثورة البعث عاش قائدنا الحبيب&#8221;، وفي كتاب القراءة الصف الثالث درس تعبير عن &#8220;ذكرى الحركة التصحيحية&#8221;، وأخر حول &#8220;ميلاد البعث&#8221;، وفي كتاب القراءة للصف الرابع، درس عن &#8220;ثورة آذار&#8221;، ويستمر ذلك بشكل أوضح، في المادة التربية القومية الاشتراكية، وهو الكتاب، الذي يقع على عاتقه &#8220;التربية الوطنية&#8221;، وترسيخ قيم المواطنة، ويمكن من اسم المادة إدراك هدف تنميط المبادئ الانسانية والأخلاقية والوطنية، ورهنها لصالح فكر سياسي معين.<br />
في الصف الخامس، يدرس الطالب أن من أهداف طلائع البعث حب الوطن وحب الحزب القائد، والوعد الطليعي: أن أقوم بواجبي نحو الوطن العربي، والحزب القائد، وفي قانون الطليعي نحب وطننا العربي وقطرنا السوري وحزب البعث العربي الاشتراكي&#8230; وفي كل هذا نجد مطابقة مدروسة، بين الحزب والوطن، وبالتالي الانتماء للحزب، والانتماء للوطن&#8230; ويستمر ذلك فمن الصف السابع، وحتى الثالث الثانوي، لا يوجد أي كتاب لا يحوي درس عن حزب البعث، كما أن الايديولوجيا بمعناها الجاف الحفظي، موزعة على امتداد هذه الكتب، ولا مجال لحصرها&#8230;<br />
وفيما تحتل الايدولوجيا وقيم السلطة، كتب المدرسة القومية، نجد درساً وحيداً، في الصف الخامس، يتحدث عن المواطنة وحقوق المواطن، ثم يصمت هذا الموضوع للأبد&#8230;<br />
لكن بسهولة، يمكن ملاحظة، اختفاء كلمة المواطنين، لتصبح &#8220;جماهير&#8221;، واختفاء الوطن لصالح &#8220;الحزب&#8221;، واختفاء الحقوق لصالح &#8220;الواجبات&#8221;، واختفاء الجدل لصالح &#8220;الإنجازات&#8221;&#8230;<br />
وبينما نجد دروس عن عيد المعلم وعيد الأم وعيد الجلاء وعيد الثورة، وعيد الحركة التصحيحية، وحتى عن عيد المرور، لكن، لا شيء عن عيد الطفل العالمي، وعندما تم تغيير بعض الكتب وتم ذكر حقوق الطفل، تم التطرق إلى هذه الحقوق بدون إرجاعها إلى مرجعها القانوني ولو بشكل مبسط، بمعنى أنه حق محمي بموجب القانون، وتركت مرتبطة بالنظرة التقليدية عن واجب الآباء إزاء أولادهم الذي يشبه &#8220;العطاء&#8221; أكثر من &#8220;الواجب&#8221;&#8230;.، وبنفس هذه النظرة، يتم تكريس واجب الدولة نحو مواطنيها أو بالأحرى &#8220;عطاءاتها&#8221;.<br />
ونتيجة لذلك تتماهى، السلطة مع الوطن، ويتماهى الموقف السياسي مع الموقف الوطني ليصبحا معنىً واحداً، رغم أن الأول متغير والثاني ثابت، ويمكن أن نرى ذلك، عندما نقارن كلمات التحويل الاشتراكي، ورأس المال الشجع، والديمقراطية الشعبية، مع القرار بالتوجه لاقتصاد السوق الاجتماعي، ودعوة رأس المال للاستثمار، ولعل ذلك الطالب الذي تساءل هل سيصبح اسم المادة &#8220;التربية الاقتصادية للسوق الاجتماعي&#8221;، ويعيدنا ذلك إلى دعوة عدد من أساتذة التربية لجعل المادة &#8220;تربية وطنية وأخلاقية&#8221;، خالية من أي إيديولوجية، وجعلها مادة تمهيدية، لعلم الاجتماع والفلسفة والمنطق.<br />
وفي الوضع الحالي، يبدو جليا أن معرفة الطفل لمعنى مواطنته ما تزال تتسم بالسطحية والعمومية، وهي معرفة &#8220;تلقين&#8221; إن صح التعبير أكثر منها معرفة فهم وإدراك.<br />
وقد بدأت وزارة التربية بتصحيح التعاطي بشأن المواطنة في المناهج الدراسية، في المعايير الجديدة للمناهج، التي تقول الوزارة أنها ستعتمد على التحليل والحوار والتركيب والتقويم، وتبتعد عن الحشو والتكرار، وتذكر المعلومات، والحفظ، يقول عبد الحكيم مداح عن المعايير الجديدة &#8220;تجسدت قيم المواطنة، في الصف الأول في فهم المتعلم للرموز والاحتفالات المنبثقة من قيمنا وهويتنا الوطنية، كأن يذكر ألوان العلم الوطني والنشيد الوطني، ويذكر أيام العطل والمناسبات الوطنية. أما في الصف الثاني، ركزت على فهم المتعلم الهدف من قواعد السلوك، والنظام الاجتماعي. أما في الصف الثالث، فتجسدت في فهم المتعلم لخصائص المواطنة الصالحة المكتملة بالشخصيات الوطنية، وتمجيد الشهادة والشهداء.<br />
أما في الصفوف الأخرى فتجسدت في المؤسسات الديمقراطية ودورها المجتمعي، والعدالة والحوار والحرية والوحدة العربية، والنضال من أجلها، والانتماء للوطن والعمل واحترام الآخر، وتحمل المسؤولية والمحافظة على البيئة.<br />
ووزعت موضوعات المواطنة على الحلقات الدراسية ففي الحلقة الأولى اهتمت بتعبير المتعلم عن حبه واعتزازه بوطنه سلوكاً وممارسة، من خلال الشخصيات الوطنية التاريخية، أما الحلقة الثانية، فركزت على فهم المبادئ العالمية بحقوق الإنسان، وحقوق الطفل، وحقوق المرأة والانتماء للعمل واحترام الآخر، والمحافظة على البيئة، أما المرحلة الثانوية، فاهتمت بالقوانين والأنظمة، ومشاركة المواطن لتحقيق أهداف المجتمع وأهمية الحوار والديمقراطية، والعمل والمحافظة على البيئة، وتحمل المسؤولية&#8221;.<br />
وبعيداً عن الكتب، يمكن أن نتوقف داخل جدران المدرسة، عند حصة الطلائع تحديداً، باعتبار، أن المنظمة تضع تعزيز ثقافة المواطنة، ضمن أول أهدافها، وعلنا جميعاً نذكر النداء الطليعي، عندما يصرخ رئيس الوحدة الطلائعية: &#8220;رفيقي الطليعي: كن مستعداً لبناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد والدفاع عنه&#8221;، فيجيبه الجميع بصوت واحد: &#8220;مستعد دائماً&#8230;&#8221;.، والسؤال: أليست المواطنة هي الأساس في علاقة المواطن بالمجتمع والدولة وليس الأساس الانتماء البعثي؟<br />
يقول علي المزعل رئيس مكتب الثقافة والإعلام والدراسات في المنظمة : &#8220;طلائع البعث ليست منظمة إيديولوجية، كل مقولتنا العرب أمة واحدة، وكل الأنشطة تدور حول هذا الشعار، الطلائع منظمة تربوية ثقافية، وفكرية، وقد سيق أن سألنا 14 من أساتذة التربية، دراسة موضوع المنظمة، وقدموا مذكرة، قالوا فيها أن الطلائع ضرورة وطنية، لمنع التشتت الفكري، وأن إلغائها قد يؤدي لإحداث فراغ، تحتله تنظيمات أخرى، لها اتجاهات أثنية أو دينية&#8221; ويضيف علي المزعل، أن الطلائع تضع المواطنة كموضوع أساسي وتنميه من خلال المعسكرات ودراسة البيئة والتشجير، وانتحاب قائد لهم، والترشح، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات، والقدرة على التعبير على الرأي واتخاذ القرار.<br />
من جهة أخرى، للبيئة المدرسية تأثيراً مباشراً في تحقيق ما تهدف إليه التربية الوطنية، حيث إن تركيبة ونوعية الحياة داخل المدرسة تؤثر في الطالب أكثر من عمل المنهج الرسمي بمواده ومحتوياته المقررة، كما يعتقد بعض التربويين الذين يرون إمكانية تحسين أو تطوير التربية الوطنية من خلال المنهج الخفي، أي النظم والقواعد السائدة داخل المدرسة.<br />
وهذا يحيلنا إلى أن كل النشاطات داخل المدرسة، تعلم الطفل، ما هي مواطنته، وماهي حقوقه وواجباته، من تحية العلم، إلى رمي القمامة والحفاظ على النظافة، والعلاقة مع الإدارة، والمعلمين، لكن مرة أخرى، علينا أن نتساءل، لماذا تأخذ هذه العلاقة (الطالب- التلميذ) شكل العلاقة الأحادية الموجهة باتجاه واحد من الأعلى إلى الأسفل، وبمعنى  الأوامر، وتنفيذ النظام &#8220;دون اعتراض&#8221;، وبالتهديد والوعيد حيث يطغى الطابع التعنيفي، ليمهد لعلاقة &#8220;مواطنة&#8221; قادمة مريضة ومأزومة، تختفي فيها الحدود بين الحقوق والواجبات.<br />
مجلة شبابلك 2007<br />
عن موقع مجموعة آرام للصحافة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/10/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=10&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>ساحة المرجة&#8230; عندما يكون فقدان الذاكرة ضرورة للبقاء</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%82%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%82%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=9</guid>
		<description><![CDATA[في كل مرة أقول لسائق التكسي أن يذهب بي إلى المرجة، حيث مقر المجلة، أشعر أني في مشهد سينمائي لا يكتمل، فالسيارة لا تصل أبداً إلى هناك&#8230; فعلى ما أتذكر، أو ربما على ما أعتقد، المرجة هناك&#8230; في مكان لا يشبه بقية الأمكنة&#8230; في زمن من طفولة دمشق، من لعبها وبراءتها وأحلامها المرمية على قارعة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=9&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في كل مرة أقول لسائق التكسي أن يذهب بي إلى المرجة، حيث مقر المجلة، أشعر أني في مشهد سينمائي لا يكتمل، فالسيارة لا تصل أبداً إلى هناك&#8230;<span id="more-9"></span><br />
فعلى ما أتذكر، أو ربما على ما أعتقد، المرجة هناك&#8230; في مكان لا يشبه بقية الأمكنة&#8230; في زمن من طفولة دمشق، من لعبها وبراءتها وأحلامها المرمية على قارعة مئة عام من الانتظار.<br />
مئة عام، تختصر نفسها، وتختصر دمشق اليوم، في تحولات الساحة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية&#8230; تحولات غير مكتملة، غالباً ما بترت أعضاؤها، ومحيت تفاصيلها.<br />
مئة عام فاقدة لذاكرتها، ربما لأن فقدان الذاكرة يصبح في لحظة من التاريخ غير المكتوب، شرط للبقاء.<br />
في عام 1907 أي قبل مئة عام من الآن وبمناسبة افتتاح خط البرق القادم من اسطنبول إلى دمشق إلى المدينة المنورة، أقيم نصب تذكاري هو العمود الشهير &#8220;عمود المرجة&#8221;، ونحته فنان إيطالي من البرونز، لتلتف عليه أسلاك البرق من الأسفل حتى الأعلى، ويحمل في أعلاه قاعدة مربعة تحتوي على أربعة &#8220;سبل&#8221; للمياه وبُني عليها مجسم لجامع هو الأصغر في العالم، يمثل نموذجاً دقيقاً لجامع يلدز في العاصمة اسطنبول، وجاء هذا العمود متزأمناً مع إطلاق الخط الحديدي الحجازي ومحطة القطارات المجاورة لساحة المرجة، ليصبح رمزاً من رموز العاصمة الأقدم في العالم.<br />
وعندما أقيم النصب التذكاري في وسط الميدان الكبير، كما كانت تسمى ساحة المرجة كان ذلك تأكيداً لأهمية هذا الميدان ومركزيته، السياسية والاقتصادية خاصة، فالميدان ومنذ تأسيسه، قبل مئتا عام بالضبط، سحب البساط الشرعي من مقر المشيرية، ليجعل المركز الحكومي الذي تدار منه دمشق وبلاد الشام معها في ساحة المرجة، في تمرد لافت على دمشق القديمة، وما يعني ذلك من تمرد على أسلوب الحكم القديم وتأسيس نمط جديد لتجارة الأمويين.<br />
وكان والي دمشق كنج يوسف باشا هو من بنى قصراً سنة 1807 خارج سور دمشق، وعلى ذلك المرج الأخضر، تاركاً مقر المشيرية، ومتحدياً قصر الوالي أسعد باشا، وقصر العظم المحبوسين داخل الأسوار&#8230; قرر الوالي أنه ليس مجرد والي، بل حاكم، عليه أن يحكم الرعية، فخرج بقصره من وسط بيوتهم، في رسالة لأهل دمشق، أن يرضوا بحاكم ليس منهم.<br />
لكن الدمشقيين، كانوا أذكى من أن يقرؤوا الرسالة، فتجاهلوها، وخرجوا بتجارتهم وبضائعهم خلفه، فقاموا بتغطية النهر لتصبح المنطقة ميداناً فسيحاً سهلت فيه حركة القوافل والنقل، وتمركزت فيه بعض الفعاليات التجارية، بعد ذلك بنيت دار البلدية الذي جرى فيه إعلان استقلال سوريا، ودار البرق والبريد ودار العدلية وبناء السجن ودائرة الشرطة والمستشفى الوطني وكانت بمجموعها نواة مركز المدينة، ولتصبح الساحة رمزاً لتوسع العاصمة ولتموضع النشاطات الاقتصادية والسياسية والإدارية.<br />
وفي عام 1900 نهض بناء الحكومة السرايا الذي أصبح مقراً للولاة، ثم صارت مقراُ للحكومة العربية في العصر الفيصلي 1920، واستمر مقراً لرئاسة الوزراء حتى بداية الستينات.<br />
والمأساة الحقيقية، أن كل هذه الأبنية هدمت ولم يبق منها إلا السرايا التي خصصت لوزارة الداخلية، وما تزال، وبدلاً عن هذه الأبنية، صعدت &#8220;أبراج&#8221; دمشق والفيحاء، ومجمع يلبغا الذي ظل كتلة باطونية صماء منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وما زال.<br />
وبدلاً من البريد، رمز التطور التقني، والترامواي، رمز عجلة الصناعة، تحلق حول الساحة، أسواق تعيسة مثل سوق الطيور والسمك والتبن والحبال وغيرها، وامتلأ محيطها بمقاهي الدرجة العاشرة وفنادق الربع نجمة.<br />
 <br />
وكما تؤرخ الساحة دمشق عمرانياً، تحتفظ بسجل سياسي حافل، ففي هذه الساحة علّق جمال باشا مشانق شهداء أيار 1916، وقريباً منها حيث رشق اللورد بلفور بالحجارة وطرد من فندق فيكتوريا الذي نزله، كما شهدت إعدام أبطال الثورة السورية الكبرى (1925 ـ 1927)، الذين كانت فرنسا تلقي بجثثهم في ساحة المرجة كما يقول المؤرخ الدكتور قتيبة الشهابي ومنها انطلقت التظاهرات المطالبة بالاستقلال، لكن اسم &#8220;ساحة الشهداء&#8221; الذي أعطي للمرجة، لم يصمد في زمن الاقتصاد الموجه، حيث سخرت إمكانيات الساحة ومركزها وسمعتها لصالح اقتصاد الليل.<br />
لكن بقي للنهار رجالاته على اختلافهم، فالمرجة تجمع كل الأضداد والتناقضات، من المتسول حتى بائع البسطة وأصحاب محلات الفول والفلافل، والحلو العربي، والمترجمين المحلفين مروراً ببياعي اليانصيب ومعقبي المعاملات وتجار العملة الصعبة وسماسرة الفنادق وباعة أجهزة الخليوي المسروقة وصولا للمحامين والوكلاء التجاريين، إلى أصحاب الشركات الكبرى، والمكاتب التجارية العابرة للقارات&#8230; وحتى عمال المياومة والعاطلون عن العمل المستلقين تحت النصب الذي يحتفل بمئويته، ولا أحد يحتفل به.<br />
وكون المرجة تشكل قلب دمشق، ظلت لعقود في القرن الماضي المكان الرئيسي لانطلاق حافلات النقل الجماعي حتى أن الساحة تؤرخ عبر ما مر عليها من آليات حركة النقل الداخلي والخارجي في دمشق. فبعد انتشار عربات الخيل (الحنتور)، أصبحت المرجة محطة لعربات الخيل لتنقل الناس إلى أحيائهم، وكانت هذه العربات تقف حول الحديقة الصغيرة، كما أن المرجة شهدت دخول الترام أو الحافلة الكهربائية (الترامواي) إليها سنة 1907، ومن ثم السيارة التي دخلت إليها عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، وكان تسمى (أوطونبيل)، إلى جانب سيارات الأجرة الكبيرة التي كانت تؤمن السفر إلى خارج المدينة وتعرف بالبوصطة، ثم حافلات النقل الداخلي ضمن المدينة وفي خمسينات القرن الماضي أصبحت المرجة المكان الرئيسي لانطلاق (تكاسي) السفر الجماعي إلى جميع المدن السورية فكان جميع السوريين القادمين إلى العاصمة دمشق يحطون رحالهم في ساحة المرجة، ولذا انتشرت فيها الفنادق الكثيرة.<br />
تقتات الساحة اليوم، على موقعها في وسط دمشق، هذا كل ما بقي لها، بعد أن اعتزلها النشاط الاقتصادي ذي الطابع الثقافي الذي احتفل بها سابقاً، فأسس فيها أول دار سينما وهي زهرة دمشق (سينما باتيه) وعرض فيها أول فيلم سوري، ومن ثم تأسست سينما الاصلاح وسينما الكوزموغراف وسينما غازي وسنترال وفاروق والنصر ومن أكثر من عشر صالات سينما، لم يبق سوى اثنتان واحدة مغلقة، كما شهدت المرجة ولادة المسارح الدمشقية، ومنها مسرح زهرة دمشق والنصر ومسرح القوتلي، ولم يبق فيها اليوم أي مسرح.<br />
لم تصمد إلا بعض المقاهي، كمقهى الكمال وعلي باشا والورد، وكثير من الفنادق، كفندق الجامعة العربية، وفندق خالد، وفندق بيروت، والفندق السعودي.<br />
لكن كل هذه الفوضى، جعلت الساحة، باردة العواطف، بلاهوية وعصيّة على أي تماهٍ معها، مكان يلوح في كل لحظة بمفارقاته الخاصة، خليط من كل أنواع الاقتصاد، اشتراكي على رأسمالي، على مشاعي، على فوضوي&#8230;<br />
ساحة المرجة، تبرهن بما لا يدع مجال للشك، على أن الخصوصية السورية، واقع وليست محض خيال، وأن سورية لم تكن يوماً اشتراكية، ولم تصبح حتى الآن على الأقل، اقتصادية السوق والهوى&#8230; خصوصية التباس تبدو وكأنما هي نزوع اختياري إلى اللاتعريف، رغبة براغماتية في تفريغ المصطلحات من جدواها، لتصبح قيمتها صفراً، على أرض الواقع، حيث استمر المال بوضع قوانينه الخاصة.<br />
فقدت الساحة وجهها، وأصبح قناعها كمهرج السيرك، مليئاً بالخربشات، وقادراً على إضحاك المارة، رغم مرارة الواقع، إذا ما لمعت في لحظة، الذاكرة الممحية.<br />
تخلت المرجة عن أهميتها وتجاوزها الزمن وأصبحت نموذجاً فادحاً لثقافة &#8220;خود وهات&#8221; لكن السوريين وفي أعيادهم القومية يتذكرونها ويغنّون لها &#8220;لاقونا عاالمرجة والمرجة لينا.. شأمنا فرجة وهي مزينة&#8221; ربما كآخر الذكريات الباقية&#8230; وربما كتعويذة عل الساحة تعود يوماً.<br />
مجلة الاقتصاد والنقل<br />
عن موقع مجموعة آرام للصحافة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/9/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/9/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=9&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%82%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>خالد العظم&#8230; حياته&#8230; نصف قرن من تاريخ سوري</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:38:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=8</guid>
		<description><![CDATA[في ماض غير بعيد وفي زيارته لإحدى المدن السورية اعترض موكب خالد العظم، وكان رئيسا للوزراء وقتئذ، بعض المحتجين ورموه بوابل من البندورة والبيض الفاسد، حتى تلطخت بذلته البيضاء، واصطبغت باللون الأحمر  فيما كان المتظاهرون ينددون بسياساته ويطالبون بإسقاط وزارته، وفي طريق عودته إلى دمشق، عرف أن الشرطة اعتقلت المحتجين، فطالب على الفور بإطلاق سراحهم [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=8&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في ماض غير بعيد وفي زيارته لإحدى المدن السورية اعترض موكب خالد العظم، وكان رئيسا للوزراء وقتئذ، بعض المحتجين ورموه بوابل من البندورة والبيض الفاسد، حتى تلطخت بذلته البيضاء، واصطبغت باللون الأحمر<span id="more-8"></span></p>
<p style="text-align:justify;"> فيما كان المتظاهرون ينددون بسياساته ويطالبون بإسقاط وزارته، وفي طريق عودته إلى دمشق، عرف أن الشرطة اعتقلت المحتجين، فطالب على الفور بإطلاق سراحهم وقال: &#8220;إن الرد على ما ارتكبوه ليس بالقمع بل بالمزيد من الديمقراطية، المزيد من الديمقراطية..&#8221;.<br />
يقول نزار قباني: &#8220;أنا أيضاً ضربتني دمشق بالحجارة و البندورة و البيض الفاسد.. حين نشرتُ عام 1954 قصيدتي، خبز وحشيش وقمر&#8221;، وكان الشاعر يشغل حينها منصباً دبلوماسياً في السفارة السورية في لندن وقام بعض النواب بزيارة خالد العظم وزير الخارجية آنذاك، مطالبين بإحالة قباني على اللجنة التأديبية للوزارة، فقال لهم: &#8220;يا حضرات النواب الأعزاء أحب أن أصارحكم إن وزارة الخارجية السورية فيها نزاران، أما نزار قباني الموظف فملفه أمامي وهو ملف جيد ويثبت انه من خيرة موظفي الوزارة، أما نزار قباني الشاعر، فقد خلقه الله شاعرا، وأنا كوزير للخارجية لا سلطة لي عليه، ولا على شعره، فإذا كنتم تقولون أنه هجاكم بقصيدة، فيمكنكم أن تهجوه بقصيدة مضادة، وكفى الله المؤمنين شر القتال&#8221;.<br />
عندما تكتب عن خالد العظم، فأنت تكتب عن نصف قرن من تاريخ سورية الحديث، وعندما كتب خالد العظم مذكراته، كتب هذا التاريخ، الغامض والمحزن والمثير للجدل&#8230; بما يشبه شخصيته الإشكالية والمليئة بالأسرار&#8230; التي أفصح عن بعضها وترك آخر، علّ التاريخ يرويه في زمن قادم&#8230;<br />
خالد العظم، رجل الدولة وداهية السياسة، أشهر من أن يعرف، عرفه الناس في مركز المسؤولية، وسمعوا عنه بعيداً عنها، عاش أياماً من المجد، فكان الوحيد في تاريخ سورية الذي شكل الوزارة ست مرات، واستلم كرسي أكثر من عشرين وزارة تنوعت بين الداخلية والخارجية والدفاع والصناعة والعدل، إلا أن طموحه بالوصول إلى كرسي رئاسة الجمهورية، بقي طي الأحلام، وعرف أياماً عصيبة، يوم قدم إلى لبنان لاجئاً سياسياً مريضاً، ليلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يردد: &#8220;سوريا الحبيبة، لتعش&#8221;.<br />
 <br />
خالد العظم سليل أسرة ارستقراطية اقطاعية تعتبر من إحدى أكثر الأسر الدمشقية ثراءً ونفوذاً، تعاونت مع العثمانيين وكان منها خمسة ولاة لمدينة دمشق، ويقال أنها عائلة تركية الأصل، ولكن كتاب (الأسرة العظمية) لعبد القادر العظم الصادر عام 1960 أفاض في هذا البحث نافياً أن تكون عائلة العظم أتراكاً، ومؤكداً على عروبتها، حيث يقول في ختام مناقشته &#8220;وعلى كل حال فنحن عرب إذا لم تتحقق نسبتنا العربية فبسبب إقامتنا الطويلة في هذه البلاد وبفضل ما قدمناه للعروبة من ضحايا غالية لا تقد بثمن مهما غلا وارتفع&#8221;.<br />
فبعض من هذه العائلة أوصله التزامه بالوطن الى حبل المشنقة، مثل شفيق مؤيد العظم الذي أعدم في السادس من أيار عام 1916، ومحمد فوزي باشا العظم، والد خالد العظم، الذي شغل مناصب وزارية في الإمبراطورية العثمانية، الا أن سلوكه الوطني أهله لأن يُنتخب رئيسا للمؤتمر السوري العام بعد رحيل العثمانيين ويبقى في منصبه حتى وفاته في 15 تشرين الثاني 1919.<br />
ولد خالد العظم في 6 تشرين الثاني 1903، وقد أشار في الجزء الأول من مذكراته إلى أنّ فرحة والديه به كانت كبيرة إذ قدم بعد خمسة وعشرين عاماً أنجبا فيها بنتاً واحدة وطفلين توفيا قبل بلوغهما الثالثة. ويضيف أنَ أمه عندما كانت حاملاً به زارت ضريح الصحابي خالد بن الوليد في حمص ونذرت إن وهبها الله مولوداً ذكراً أن تسميه خالداً. وحدث لها ما أرادت..<br />
مكث خالد العظم يوماً واحداً في مدرسة ابتدائية، ثم تابع دراسته في البيت، فأنهى الابتدائية في سنوات ثلاث وعمره تسع سنوات، وعندما تم تعيين والده فوزي باشا ناظراً للأوقاف في الحكومة التركية انتقلت العائلة إلى تركيا حيث تابع دراسته هناك وبعد أن عادت عائلته إلى دمشق تابع دراسته بالمدرسة التجارية التي كان يشرف على إدارتها الشيخ مصطفى الطنطاوي وبعد إتقانه للتركية والفرنسية ألحقه أبوه فوزي بيك بمدرسة عنبر، درس القانون في جامعة دمشق وتخرج منها عام 1923، وفي العام 1925 أصبح عضوا في بلدية دمشق، وبنفس الوقت كان يدير أملاك العائلة االكثيرة والمتشرة في معظم أنحاء سورية، وأصبح مدير شركةالإسمنت الوطنية، ليقود البرجوازية الصاعدة، فاتهم بأنه رأسمالي شجع &#8220;يستغل القوى الكادحة&#8221;، لكن العظم كان لديه طموح آخر، لا يشبعه سطوة المال، كان دم أسلافه الذين حكموا دمشق طوال القرن التاسع عشر، قد أخذ يتحرك ليغير له مسار حياته.<br />
بدأ في ذلك الوقت شغفه المحموم بالسياسة، وفي منتصف الثلاثينات تقرب من قادة الكتلة الوطنية، الحركة الأساسية المناهضة للانتداب ليصبح شريكا لشكري القوتلي&#8230;<br />
وفي نيسان 1941، وعندما حاول الفرنسيون إيجاد رجل &#8220;تسوية&#8221; يوازن بين المطالب الوطنية والمصالح الفرنسية، اختاروه رئيسا للوزارة، مخولا بصلاحيات رئيس جمهورية، لكن وزارته لم تدم طويلا ليحل محله في نفس العام تاج الدين الحسني الموالي للفرنسيين حتى وفاته عام 1943 فانتخب مكانه القوتلي صديق العظم، وكلف خالد بتشكيل وزارة وطنية، أدارت المفاوضات مع فرنسا من أجل عقد معاهدة تضمن استقلال سورية، أبرمت المعاهدة تحت ضغط الحرب العالمية الثانية على فرنسا، التي سرعان ما تراجعت عن الالتزام بتنفيذ بنودها، وطالبت الوزارة بالاستقالة، وقصفت مدينة دمشق بالمدفعية والطائرات· عقدت الوزارة الوطنية اجتماعاً في قصر خالد العظم، فقامت القوات الفرنسية بقصف القصر بالقنابل للتخلص من أعضاء الوزارة دفعة واحدة، وتهدم الجزء الجنوبي من القصر نتيجة الغارة.<br />
 <br />
دخل العظم بعد الاستقلال معترك السياسة من أبوابها العريضة، فانتخب نائبا عن دمشق لثلاث دورات متوالية، لكن العظم بدأ في ذلك الوقت أشد معاركه شراسة فقد اختلف مع صديقه في السياسة، شكري القوتلي، واتهمه بالتفرد بالسلطة واستقال العظم، منتقلاً للمعارضة ليقودها ضد القوتلي، فاتهمته الصحافة بالطموح للسلطة وإن معارضته ترمي للوصول للرئاسة بدلا منه .<br />
وفي1947  تزداد العلاقة توترا بين الرجلين عندما سعى القوتلي لتعديل الدستور ساعيا لفترة رئاسية ثانية، فرفض العظم وشكب جبهة ضده، فأبعده القوتلي بتعينه سفيرا في فرنسا وأقام في باريس لمدة عام قام خلالها بشراء الأسلحة للجيش السوري المشكل حديثا ووصلت الشحنة الأولى عام 1948.<br />
في ذلك الوقت واجه القوتلي أزمة وزارية حادة وكان بحاجة لشخصية مستقلة، فوجد الخيار في خصمه اللدود وطلب منه العودة إلى دمشق فوراً لتشكيل حكومة جديدة. لكن العظم كان يؤثر الاستمرار بالمفاوضات لترتيب صفقة السلاح، يقول في مذكراته: (وإنني أخشى إن أنا ذهبت أن لا يستطيع القائم بالأعمال إنهاءها على الوجه المطلوب، لاسيما أن الحالة تجاه اليهود لا تسمح بالتهاون بشراء الأسلحة والذخيرة).<br />
 <br />
وفي العام 1948 كلف بتشكيل وزارة مستقلة، فتجاوز العظم والقوتلي خلافاتهما في محاولة لمعالجة تداعيات النكبة، فاصطدم بالعسكريين، واتهم رئيس الأركان حسني الزعيم بضعف القيادة وأوصى بتنحيته من منصبه، لكن الأخير قاد انقلابا عسكريا واعتقل كلا من العظم والقوتلي وأودعهما سجن المزة.<br />
يقول العظم: (وصوب الجندي رشاشه الى صدري، فحولته عني، ثم قال لي الضابط لا تقاوم والا قُتِلت، ثم امسك بي وقال امش معنا ، فقلت الى أين ؟ فلم يلتفت الي وجذبني مع الجندي نحو الدرج ، وهناك وَقَعْتُ عند آخره وسقطت النظارة ولم يُسمح لي بالتقاطها.. وقد وجدت نفسي أخيرا في السيارة حافي القدمين وبدون نظارتي وليس علي سوى بيجاما حريرية رقيقة(.<br />
أطيح بالزعيم بانقلاب آخر في نفس العام وأعدم، وعاد العظم للساحة السياسية عبر الانتخابات البرلمانية ليكلفه المجلس الدستوري بوضع دستور جديد لسوريا.<br />
بين عامي (50-51 ) شكل العظم ثلاث وزارات مكلفا بالحد من نفوذ العسكر والإصلاح الإقتصادي، في هذه الفترة قام بإجراءاته الشهيرة بالقطيعة الاقتصادية مع لبنان وإغلاق الحدود حماية للصناعة السورية، وإقامة مرفأ اللاذقية للتخلص من سيطرة مرفأ بيروت على واردات سورية الجمركية، كما أصلح النقد السوري.<br />
أما العسكر فقد كانوا الشوكة في خاصرته، واُعتبرت عدم قدرته على التعامل معهم، نقطة ضعفه الرئيسية التي أثرت على أدائه السياسي، فقد رفض العظم تعيين عسكري لوزارة الدفاع محتفظا بها لنفسه دائما، فرد عليه الضباط بازدراء ورفض تنفيذ أوامره، واعتبروا أنه ينظر لهم نظرة بدونية، فهو يقول: (أنهم احترفوا هذه المهنة لفشلهم الدراسي أو لأن أهلهم فقراء لم يستطيعوا الصرف عليهم لمتابعة تحصيلهم العلمي).<br />
ابتعد العظم عن الحياة العامة في السنوات (51-54) احتجاجا على الإجراءات البوليسية التي اتخذها حاكم سوريا العسكري الجديد الرئيس أديب الشيشكلي، لكنه عاد إلى معتركها بزوال الحكم العسكري، مرشحا للرئاسة في تنافس واضح مع الصديق العدو شكري القوتلي عام 1955&#8230; ربح القوتلي وخسر العظم، وأصيب بذبحة قلبية ليعود إلى الظل فترة قصيرة. ولكنه تجاوز الأمر وعمل تحت أمرة خصمه كما كان يعمل سابقا.<br />
وعاد في تشرين 1956 وزيرا للدفاع في وزارة صبري العسلي لاعبا فيها دورا محوريا في توجهه لإقامة تحالف مع الاتحاد السوفيتي وهو صاحب نظرية الانفتاح على المعسكر الشرقي واستيراد السلاح منه كونه الضمانة الوحيدة لاستقلال سوريا، ولذلك لقب بالمليونير الأحمر.<br />
لكن اللون الأحمر للعظم لم يكن كافياً ليعجب بعبد الناصر القائد الاشتراكي في مصر، وفي العام 1958، أُعلن قيام &#8220;الجمهورية العربية المتحدة&#8221;، تلك الدولة التي أيدت قيامها الحكومة السورية، ماعدا وزير الدفاع بالوكالة خالد العظم الذي سجَّل تحفظه رسمياً في محضر جلسة مجلس الوزراء.<br />
وخلال سنوات الوحدة اعتكف العظم في بيروت ولم يلعب أي دور في السياسة، معارضاً اشتراكية عبد الناصر معتبراً أنه يدمر النظام الديمقراطي والاقتصاد الحر، داعيا السوريين للتفكير مرتين قبل استدعاء غريب ليحكمهم، وبسقوط الوحدة عام 1961 عاد إلى سورية وحضر مؤتمر للأحزاب في دمشقواتهم الحكم المصري لسورية بأنه لا يختلف عن الانتداب الفرنسي وساعد في صياغة إعلان الانفصال التي اتهم عبد الناصر بإقامة نظام ديكتاتوري غاشم وتشويه فكرة القومية العربية وخنق الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد.<br />
وترشح العظم مجددا لرئاسة الجمهورية عام لكن العسكريين اعترضوا على ترشيحه مستذكرين موقفه المعادي لهم فسحب ترشيحه لصالح ناظم لكن عبد الكريم النحلاوي عاجل البرلمان بانقلاب عسكري اعتقل بموجبه السيدين القدسي والعظم متهماً إياهما باضطهاد الجيش وإساءة استخدام منصبيهما، تبعه انقلاب عبد الكريم زهر الدين الذي أطلق المعتقلين، وفي أيلول 1962 كلفه القدسي بوزارته السادسة والأخيرة في محاولة لضبط الوضع المعقد، في هذه الوزارة انصب همه على إنهاء الإجراءات الاشتراكية التي طبقت في عهد الوحدة، واقترح إعادة جميع المصانع والمؤسسات الاقتصادية إلى أصحابها، لكن هذا الاقتراح، لم يأخذ طريقه للتطبيق أبدا، فقد حدثت ثورة آذار 1963 وأصدرت أوامر باعتقالالرئيسين القدسي والعظم، فهرب الأول لعمان بينما لجأ الثاني للسفارة التركية في دمشق التي كانت مستأجرة الطابق السفلي من بنايته الواقعة في حي أبو رمانة وهرب لاحقا إلى لبنان&#8230; أُسقطت في سورية حقوقه المدنية وصُودرت أملاكه الشاسعة، وخلال إقامته في بيروت كتب مذكراته في ثلاث أجزاء، ونشرت زوجته مذكراته عام 1973 فأصبحت من أهم المراجع للتاريخ السوري ما قبل 1963 .<br />
توفي في بيروت 1965،وقبل وفاته كان يردد موصياً أن يدفن بجوار الإمام الأوزاعي. مطالباً بأن لا يحمل نعشه إلى دمشق لئلا يتفاعل السوريون مع هذا الموقف فتقوم المظاهرات ويسقط الجرحى&#8230;<br />
كان سياسياً محترفاً، وكان في الوقت نفسه مولعاً بالأدب والفن، أحب هواياته إلى نفسه القراءة والرسم وأكثر ما يقرأ كتب التاريخ والمذكرات السياسية، عشق السينما، والمعمار الدمشقي، وترك قصراً في سوق ساروجة، تحول اليوم إلى &#8220;مركز الوثائق التاريخية&#8221;، يحوي أكثر من خمسة ملايين وثيقة ومخطوطة يعود تاريخ أقدمها إلى ما قبل خمسمائة عام، وهو ما ينسجم مع أفكار العظم الذي كان يؤمن بأن التجديد لا يتم إلا بإحياء القديم والأخذ بما يصلح منه للأوان الحاضر والزمان الآتي.<br />
كان لخالد العظم رأي قاسٍ بالشعب الجاهل، وهو يقول أنه وبسبب هذا الجهل تصفق الشعوب العربية دائما لحكامها من عهد جمال باشا السفاح إلى عبد الناصر كما دوّن في مذكراته.<br />
كما عرف بحبه الشديد لزوجته، ليلى الرفاعي، ولا يذكر أنه غضب من الصحافة، رغم كل ما وجهته له من اتهامات، ولكن عندما نشرت مجلة المضحك المبكي صورة كاريكاتيرية لخالد العظم وزوجته ليلى خانم، استاء جداً، وطالب بمحاسبة الجريدة، وكان العظم من المطالبين بحرية المرأة ويصف في مذكراته ملابس المرأة الجديدة فيذكر: (والفرق الظاهر بين الأمس واليوم هو في لباس المرأة. فكانت المسكينة ملفوفة بملاءة سوداء لا تظهر لها جزءاً من جسمها&#8230;&#8230;وأما الوجه فمخبأ يكاد لا يخرقه النور&#8230;).<br />
اختلف الآراء بالعظم، أثناء حياته وبعدها، فقد عبّر العظم بشكل أو بآخر عن اللبرالية (كمدرسة سياسية) ولذا لقب بمهندس اللبرالية، التي لم تستمر طويلاً في سورية، بعد أن التحقت بالركب الاشتراكي، وسمي أيضاً بالمليونير الأحمر لميله لبناء علاقات سياسية مع المعسكر الشرقي&#8230; معارضته للوحدة مع العراق الهاشمي جلبت له عداء حزب الشعب البرجوازي، أما الاشتراكيين فاعتبروه رأسماليا متزمتا وأرستقراطيا ثريا يستعبد الطبقة العاملة، أما العسكر فلم يحبوه، ورأوا أنه مولع بالتسويات، والحلول الوسط، آخرون اعتبروه براغماتي حتى العظم، ولا يملك قاعدة إيديولوجية لمواقفه، البعض قال أن خالد العظم كان لديه هم وحيد، وهو أن يصل إلى المركز الأول في سوريا فيجلس على مقعد الرئاسة، لكن الجميع، الجميع دون استثناء رأوا أنه أحد أكفأ وأشرف القادة السياسيين السوريين لفترة ما بعد الاستقلال.<br />
 <br />
مجلة جهينة 2008<br />
عن موقع مجموعة آرام للصحافة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/8/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=8&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>عابد عازرية يغني في بلده أخيراً: &#8220;هنا أيضاً أشعر بغربة&#8221;</title>
		<link>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a/</link>
		<comments>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 May 2008 17:35:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ramanajmeh</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramanajmeh.wordpress.com/?p=7</guid>
		<description><![CDATA[كان يمكن أن تسمع صدىً لموسيقاه يضج في هذه القهوة الدمشقية الصغيرة، صوت ينبعث دون آلة تسجيل، من وجوده، ربما، وربما من عبق صوته الباقي في ذاكرة من حضر حفله &#8220;نصيب&#8221; في دار الأوبرا، ولم يخرج منها بعد&#8230; كان يلبس شالاً أحمراً وآخر أصفر، اشتراهما من سوق شعبي في حلب، وتحت المعطف الشتوي، يمكنك أن [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=7&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify;">كان يمكن أن تسمع صدىً لموسيقاه يضج في هذه القهوة الدمشقية الصغيرة، صوت ينبعث دون آلة تسجيل، من وجوده، ربما، وربما من عبق صوته الباقي في ذاكرة من حضر حفله &#8220;نصيب&#8221; في دار الأوبرا، ولم يخرج منها بعد&#8230;<span id="more-7"></span><br />
كان يلبس شالاً أحمراً وآخر أصفر، اشتراهما من سوق شعبي في حلب، وتحت المعطف الشتوي، يمكنك أن تلمح صدرية دمشقية مطرزة بالأسود، &#8221; الموسيقى ألوان &#8220;، هكذا قال&#8230; هكذا غنى&#8230;<br />
عابد عازرية يغنّي في دمشق، هنا والآن، وأخيراً هنا، يغني لدمشق الأندلسية، أربعون عاماً انتظرت لقاءه فما أتى&#8230;<br />
&#8221; ليس غياباً، لأني عشت مع ثقافة هذا البلد طوال حياتي، لكنه غياب عن الجمهور، عن المسارح ولقاء الناس، لم تُوجّه لي دعوة من قبل، وهذه هي المرة الأولى التي أدعى فيها، ولبيت الدعوة مباشرة &#8220;، يقول عابد، بنبرة غير حزينة، وليست سعيدة كذلك، الجغرافيا ليست هاجسه، &#8221; فموسيقاه تكسر الحدود وتفتّتها &#8220;، هكذا يصفها، وهكذا يريدها &#8221; كونية &#8220;، يقول عازرية: &#8220;لم أعتبر نفسي ملحّناً عربياً قط، كنت أعمل طوال تجربتي وأسعى لأكون موسيقياً فحسب، موسيقياً خارج الانتماءات الضيقة، ألحاني يسمعونها في أوروبا وأغلب البلدان الأخرى: موسيقى لا علاقة لها بالحدود &#8220;.<br />
عازرية، الموسيقي السوري العالمي، من مواليد مدينة حلب ، التي عاش فيها طفولة مشبعة بأجواء الموسيقى الروحية، من مسيحية وإسلامية، حفلات المولد النبوي بالشوارع والذِكْر، التراتيل الكنسية السريانيّة والبيزنطيّة، لكن حلب كانت أصغر من أحلامه المسافرة، بدأ يغادرها مع سن المراهقة إلى بيروت كل شهر لاقتناء الأسطوانات والكتب ومشاهدة الأفلام ، يقول عازرية: &#8221; بدأت أتردّد على لبنان منذ سنّ ال 13 سنة، بيروت كانت المنفذ للعالم في ذاك الزمن، المجلات، الكتب، الأسطوانات، الشعر،الموسيقى والأفلام الغربيّة &#8220;.<br />
أحبَّ عابد بيروت في تلك الأيّام لأنها كانت تشبهه ، فيها الشرق والغرب . ثمّ تركها وتوجّه إلى باريس ليتعمّق في الموسيقى، تلك المدينة التي جعلته يشعر بحبه للشرق، باريس المدينة التي أحبّته أيضاً بشغف حيث يقيم منذ عام 1967.<br />
يقول عابد: &#8221; عادةً، كلّما ابتعدتَِ عن الشيء كلّما اقتربت منه أكثر، فأنا عندما ابتعدتُ عن سورية، وعن المشرق، اكتشفت ثقافته! ربما عندما تكون داخل الشيء تعميك تفاصيله. في الغرب، اكتشفت ملحمة جلجامش، وقرأت الشعراء المتصوفة&#8230; عرفت الشرق وبحثت عن شخصيته عبر ذاكرته، ولغته، وروحانيته، وفكره، الى أن شعرت وأدركت كيف أحبّه، والحب حالة معرفة، وليس عاطفة فحسب، فالحالة العاطفية تهدأ، لكن المعرفة تقوّي الحبّ &#8220;.<br />
أعاد عابد بصوته روائع القصائد، فغنى لكبار شعراء العرب الكلاسيكيين كالمعرّي والمتنبّّي وقيس بن الملوح، وطرفة بن العبد، والمعاصرين، كأدونيس، وأنسي الحاج ويوسف الخال، وبدر شاكر السياب ومحمود درويش&#8230; عائلة عابد الشعرية هذه لم تقتصر على شعراء الحداثة فحسب بل اتسعت بفعل البحث، لينصبّ اشتغال عازرية بشكل كبير على النص الصوفي، فغنى نصوص الحلاج وابن عربي وابن الفارض والشبلي والنفّري ورابعة العدوية&#8230;كما غنّى عمر الخيام، في بحث محموم عن النشوة الطربية الخالصة&#8230;<br />
موسيقى عابد عازرية تنفتح على موسيقى الشعوب الأخرى ، لكنه يركّز دائماً على استعادة ذاكرة الروح الشرقية كأساساً لأعماله.<br />
بدءاً بشريطه الأول المخصّص للشعر العربي الحديث عام 1971، مرورا بشريطه الثاني &#8221; وَجْد &#8221; عام 1973، ومن ثم &#8221; ملحمة جلجامش &#8221; عام 1977، العمل الأسطوري الذي يعود لـ 2500 سنة قبل الميلاد، والذي أحيا فيه روح أرض الرافدين ، وصولاً إلى شريطه الذي ضم قصائد للمتصوفة 1983، وبعده &#8220;أغنيات الشجرة الشرقية&#8221;، و&#8221;للصغار فقط&#8221; الذي غنته جوقة أطفال، وشريطه &#8220;توابل&#8221; الذي نشرته شركة وارنرWARNER الأميركيّة 1989، وبعده &#8220;نصيب&#8221; عام 1994.<br />
أما في عمله &#8220;لازورد&#8221; الذي أنتجته شركة سوني ميوزيكSony music  سنة 1995 فاختار عازرية نصوصاً كالعادة مملوءة بروح متمردة، ، كما لحنّ نصّاً طويلاً للإمام علي بن أبي طالب وسجّله في أسطوانة عمر الخيّام ، وفي عمله فينيسيا يتجرأ عابد ويقدم عملاً باللغة الدارجة لمدينة البندقية للشاعر المعاصر &#8221; زانزوتو &#8220;، وفي عمله &#8220;إنجيل يوحنا&#8221;، الغير مُسجّل بعد، اقتبس عازرية النص وكتب موسيقى تجمع 60 موسيقيّا ومغنياً.<br />
أما أسطوانته &#8220;نصيب&#8221;، العمل الذي قدّمه في دار الأوبرا في دمشق ضمن فعاليات «دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008» ثم في حلب، فقد حلّق صوت عازرية في محاورات موسيقية تستعيد صدى المعجزة الأندلسية، مزج فيه ثلاث مجموعات موسيقية هي العربية والإسبانية والكلاسيكية الغربية في عمل يتكئ على لغتين العربية والأسبانية، لاستعادة الروح الأندلسية عبر نصوص من القرن الحادي عشر، أغلبها لشعراء مجهولين.<br />
في عمله &#8221; نصيب &#8221; يلتقط عابد الطاقة السحرية التي تجتاز الجسد والروح معاً في لحظة موسيقية، يقول عابد: &#8220;إسطوانة &#8221; نصيب &#8221; ، تجمع بين ثلات فرق موسيقية، مجموعة فرنسية تمثّل الموسيقى الغربية، ومجموعة أسبانية فلامنكو، ومجموعة عربية تمثلّ الموسيقى الشرقية، وهذا المشروع الذي قمت بتأليفه سنة 1986 قد جذبني العمل عليه خلال اثنا عشر سنة متقطّعات وأعدت تسجيله ثلاث مرات، وكأنّه استعادة لحلم في داخلي عن الأندلس، ففي ذاك الزمن التقت الشعوب بين بعضها، دينياً، اجتماعياً، سياسياً، اقتصادياً وخاصةً ثقافيّاً، قبلتْ بعضها البعض، متحررة منفتحة، كل أغانيهم، كل أناشيدهم كانت كلها عن الحبّ، عن المتعة، عن نشوة الحياة&#8230; وهذا ما هو مفقود اليوم، &#8221; نصيب &#8221; لقاء بين الناس دون جغرافيا، أو علم اجتماع، لقاء في فضاء الموسيقى الواسعة، كتابة توحّد الألوان بالأوزان بالآلات مع مخارج حروف الّلغة العربيّة والأسبانيّة ، يعني نحن الـ 15 موسيقي نشكّل أندلساً صغيرة، أندلس اليوم &#8220;.<br />
هكذا، يكسر عازرية ثوابت البروتوكولات الموسيقية بجمع ثلاث فرق موسيقية متعددة المشارب ويولفها بلمسة شخصية تعبّر عن روحه الهائمة بين حواري حلب وشوارع باريس حيث يقيم منذ أربعة عقود.<br />
في&#8221; نصيب &#8220;  يرسم الموسيقار السوري نصاً موسيقياً يتجاوز الجغرافيا كما يقول، ويجعل منها رقعة صغيرة تجتازها الإنسانية بطرفة عين، بالحب طبعاً ولا شيء غيره، لأن تلك الحضارة برأيه كانت بمثابة &#8221; المعجزة &#8221; التي مزجت اناسا من أصول وثقافات مختلفة &#8221; وكانت بداية المواطنة، وهذه المواطنة هي أجمل من الديمقراطية الحالية &#8220;.<br />
فهل هذا التوغل في الزمن القديم، والجغرافيا الجديدة، هو بحث عن الفردوس المفقود؟، يقول عابد: &#8220;ليس هرباً من زماننا إطلاقاً، لكنّي لا أريد أن يكون زماننا هو الزمان الأوحد، وإلا أصير فيه أميركياً؟ وأنا لست أميركياً، أنا مجبول بالشرق، لكن الشرق بالنسبة لي ليس  مكاناً رومانسيًاً للذكرى يهيّج المغتربين عندما يجمع بين شجرة زيتون وساقية وكأس عرق مع أغنية لأم كلثوم: الشرق روح قويّة آتية من بعيد تدفعك لمواجهة الزمان المعاصر&#8221;.<br />
روح الشرق يشعر بها عازرية في تدمر، قلعة الحصن، أوغاريت، وفي شعر ابن عربي، وعمر الخيام والحلاج: &#8221; أما اليوم، فالشرق يرفض روحه وروحانيته ويعيش على التقليد &#8220;، ويضيف: &#8220;أجدادنا الّذين عاشوا في هذه البلاد صنعوا الحضارة والمدنية، الأبجدية، الصفر، العلم، الفلسفة، كنّا نصدّر المعرفة للعالم، اليوم نحن مستوردون ومستهلكون فقط، نستورد أصغر فنجان قهوة من كوريا وأسخف تقليعة في العالم &#8220;.<br />
من نفس المنطلق، يرفض عازرية، شوفينية الشعور القومي: &#8221; أظن أن الإحساس القومي الحقيقي هو الإحساس أن هذا الموروث ملك للجميع، وأنك مسؤول عنه مثلما الآخر مسؤول عنه  &#8220;، أما العالمية فبحسب عازرية هي: &#8220;أن تفهم شخصيتك المحلية دون أن تنغلق على ذاتك&#8221;.<br />
عابد عازرية السوري المقيم في باريس، أوجد له مكاناً في الغرب، بعد أن وجد فيه الاعتراف بعمله وموهبته، لكن في بلده الأم، تبقى هناك غصة: &#8220;لم أجد مكانا في المشرق أعيش فيه، لأنه ما يزال يعيش ما قبل القرون الوسطى، متمسكا بقوّة بقيم بائدة، لامكان لها في أيامنا&#8221;.<br />
أما عن الغربة، وعلاقتها بالإبداع، فيقول &#8221; أنا بالطبع سوري ثقافياً وروحياً، لكن اجتماعياً، لست كذلك &#8220;، ويضيف &#8221; قد أشعر بالغربة بفرنسا أحياناً، لكن هنا أشعر بغربة قاسية بل قاتلة، لا أشعر بلغة مشتركة مع الناس، هناك مسافة كبيرة بيننا، خاصة من أخذهم التيار لأماكن أخرى لا قيمة لها مثل الموضة والتقليد الأعمى لأسخف الأشياء في الغرب، وهناك من جانب آخر في بلادنا المتقوقعون في الدين، أو السياسة، أو تقاليد المجتمع، يتعلقون بالأشياء السطحية، كي يبقوا عاطلين عن العمل وعن الإنتاج&#8221;.<br />
يقول عابد وهو ينظر إلى حركة السيارات من نافذة المقهى، في حين أنّنا اعتدنا نحن على ضجة الزمامير، فما كنّا نسمعها، أما هو فكانت تجرحه: &#8220;هذا مثال عن الموسيقى الموجودة في سورية، ضجة وزمامير وفوضى، الموسيقى فن الصمت، أن تضع إحساسك الفنّي والفكري على ورقة بيضاء، لكن ما عاد هناك سنتيمتراً واحداً أبيضاً شاغراً، لا بل من الصعب جدّاً أن تجد ورقةً بيضاء واحدة، الهواء والمكان مُغلقان حتّى الاختناق &#8220;، ويضيف &#8221; قال لي سائق االتكسي أنه في السبع سنوات الماضية، دخل سورية مليونين سيارة&#8230; هل هذا معقول؟ طيب، كم عمل ثقافي دخل البلد بالمقابل؟&#8221;.<br />
يرى عازرية أن الأمر الأساسي الذي يؤسس للثقافة هو التربية والمؤسسات التربويّة: &#8221; حتى عضوياً وبيولوجياً، أيّ بذرة حتى تنمو، تحتاج إلى شروط، ماء، تربة، شمس، رطوبة، أي أن البيئة الخصبة هي شرط أساسي للإبداع، والعمل الفني يحتاج لمؤسسات، نحن لدينا وزارات تعطي شهادات ولدينا حاملي شهادات كُثُر، لكن الفن ليس مدرسة، الفن عمل إبداعي وخبرة انسانيّة شاملة طويلة، يحتاج لعمل طويل وتواضع، ويحتاج بالمقابل لنخبة عارفة من الجمهور ولمؤسسات تدعمه &#8220;، ويضيف عازرية &#8221; وطبعاً كل هذا يحتاج أيضاً للحرية، فبدونها لا يحدث أي شيء، ولذلك نرى أشخاص يعملون ويمارسون الموسيقى لكنّهم في الواقع لا علاقة لهم بالموسيقى أو بأي شيء فنّي &#8220;.<br />
سبب آخر يتوقف عنده عازرية مطوّلاً: &#8221; الكسل &#8221; ويقول &#8221; الدولة ليست مسؤولة عن كل شيء، هناك كسل لا متناهي عند النّاس، هناك أشخاص لا يريدون العمل، ويريدون أن يصل كل شيء إليهم جاهزاً، ولا يصلحون إلا للتذمّر&#8221;.<br />
ويضيف &#8221; يسألني الناس، إذا لم تكن موسيقياً، فما كان بوسعك أن تكون ؟ أجيب: لو لم أولَد موسيقياً ، لكنت أحببت مهنتي، أيّاً كانت، ومارستها بوجدان كبير، فلو كنت عطّاراًً، فسأمسح بضاعتي وأرتبها وأنظف محلي باستمرار، هكذا أذكر في طفولتي جارنا القندرجي بحلب كيف كان يمارس عمله بشغف ويقضي ساعات بتصليح حذاء &#8220;.<br />
بين موسيقى الشعر وشعرية الموسيقى، يؤلف عابد عازرية أعماله الموسيقية بفرح، يشتغل على نقل البهجة للطقس الغنائي، مستعيداً تلك الروحانية المشرقية القادمة من قاموس موغل في القدم، يقول عابد: &#8221; مؤلّفات المتصوّفة ما تزال اليوم مرفوضة وغير متداولة، وكيف يصح الفكر والتفكير في بلد يرفض أهم الفترات في تراثه، كيف يمكن تكوين هويّة ثقافيّة للأنسان؟ ابن عربي وغيره من المتصوفة غيّروا تاريخ الأديان، وحولوا علاقة اللّه بالإنسان والانسان باللّه إلى علاقة عشق! ما يجمع المواضيع التي اشتغلت عليها هو التمرد والعصيان، الناس دائماً خضعت للأشياء التي خافت منها، لكن البعض أو لنقُل الأقلية تتمرد وهكذا تتطوّر البشرية&#8221;.<br />
العمل الموسيقي بالنسبة لعازرية هو عمل شخصي وذاتي إلى درجة كبيرة، وهو المسكون بهاجس البحث عن التآلف بين الموسيقى الضاربة في القدم وبين الموسيقى الحديثة، وعن ذلك يقول &#8221; الفن الجديد،أن يكون الفنّان هو نفسه جديداً باستمرار، لكي يستطيع أن يعيد ترتيب العلاقات بين الأشياء والبحث عن وحدة عضوية تصل بين تناقضات هذه الأشياء واختلافاتها &#8220;، ويضيف عابد: &#8221; الموسيقا ليست ما هو على الورق فقط، بل هي تلك العلاقة الحميميّة الكبيرة مع الموسيقيين، فإذا كان لدي أحسن موسيقيين في العالم، وكنا غير متفاهمين فستكون الموسيقا باردة وبلا روح &#8220;، لكن الموسيقى هي أيضاً، بحث واكتشاف واختراع، يقول عابد: &#8221; أعمل على أن لا يكون لدي عمل يشبه الآخر، فكل اكتشاف أو كل تجاوز فنّي يتميز به أي عمل جديد لي مقارنة بالعمل الذي سبقه هو المتعة الكبرى. حتى أنّ أكثر الموسيقيين الذين أعمل معهم يتغيرون من عمل إلى آخر&#8221;.<br />
تكتسب اللغة العربية في أعمال عابد هالة قدسية تجعل المستمع إليه يشعر وكأنه يشارك في طقس روحاني أكثر مما يستمع إلى حفلة غنائية دارجة: &#8221; الكلام عندما يُغنى، على الغناء أن يجعلنا نعيد اكتشاف الأبجدية &#8221; هكذا يصف علاقته مع النص التراثي العربي الذي ساهم كثيراً في نشره والتعريف به، فعازرية يطلق طاقات اللغة العربية الفصحى، وهو البعيد عنها إذ يعيش في فرنسا ناطقاً بلغتها، الأمر الذي رفع من درجة حساسيته للمفردات العربية، وروحانيتها، يقول: &#8221; ربما أن ابتعادي عن اللغة العربية، وتكلمي اللغة الفرنسية في حياتي اليوميّة جعل لدي حساسية للمفردات ولروحانية اللغة العربية أكثر مما لو عشت في بلد عربي، فالبيئة التي أعيش بها لا ترهقني لغوياً، لذلك أصبحت اللغة العربية عندي مثل الهيكل المقدس في حياتي، أستعملها في طقسي الموسيقي فقط، ولا أستنزفها في مفردات وتفاصيل الحياة اليومية &#8220;.<br />
قدّم عازرية في أعماله نماذج أصبحت فيما بعد نهجاً، فهو أوّل فنان أنتج ألبوماً من الشعر الفلسطيني، وكان أول فنان اعتمد ميثولوجيا للتلحين وقدمها في أسطوانة خاصة &#8220;جلجامش&#8221; ففتح أذهان المثقفين عليها، كان أول فنان لحّن أشعار المتصوفة، وكان أول من مزج في موسيقاه بين العربي والإسباني.<br />
صدرت له عدة اسطوانات غنائية باللغة العربية ، وله عدد من موسيقى الأفلام السينمائيّة، وصدرت له عدة كتب باللغة الفرنسية منها كتاب &#8221; ملحمة جلجامش &#8220;. ولعابد شهرة عالمية تمتد من فرنسا إلى السويد ومن الولايات المتحدة إلى اليابان، ومن دمشق إلى الجزائر.<br />
أثارت موسيقاه إعجاب عدد من أهم شعراء وموسيقيي العالم، فكتب عنه أدونيس وأمين معلوف، والمؤلف العالمي جون آدامز، والمخرج بيتر سيلازر، والشاعر رينيه شار.<br />
قال عنه المؤرخ الموسيقي برنار موصلي أن &#8221; صوته الدافئ يلامس أجواء الطقوس الشعائرية الشرقية، مما يحوّل أعماله إلى استحضار مستمر لذاكرة الروح الشرقية، صوته الموسيقي يأتي خارج المألوف، مرهفاً ومتعدداً&#8230; يقترب أحياناً من أجواء الورع الهندي وأحياناً تراه ينبع من أجواء الموسيقى الطقوسية&#8230; هذا الصوت البهيج يحمل أبعاداً يتداخل فيها الزخرف العربي مع نغمات لا يطالها إلا الأصوات النادرة &#8220;.<br />
مجلة جهينة</p>
<br /><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramanajmeh.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramanajmeh.wordpress.com/7/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramanajmeh.wordpress.com&amp;blog=3744054&amp;post=7&amp;subd=ramanajmeh&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramanajmeh.wordpress.com/2008/05/21/%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%87%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/f6132e3f6cdc5262df5a19b8f0fa5e41?s=96&#38;d=identicon&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">ramanajmeh</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
